وقدرته ، وذلك قوله « 1 » :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بأمته يعطى القطوط ويأفق
وتجبى إليه السيلحون ودونه * صريفون في أنهارها والخورنق
ثم قال بعد أبيات « فذاك » ، ومعناه فذاك ملكه ، أو فملكه ذاك ، فارتفع ذاك على خبر مبتدإ مضمر ، أو على الابتداء وإضمار الخبر . والضمير في « أنجى » يعود على الملك ، أي : وما أنجى الملك من الموت ربه ، « * » ويروى : هناك ما اجنته عزة ربه « * » . وروى أبو عبيد : هنالك لم ينفعه كيد وحيلة .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الرجز ]
( 275 ) في جسم شخت المنكبين قوش
هذا البيت لرؤبة بن العجاج .
وقبله « 3 » يخاطب الحارث بن سليم الهجيمي :
إليك أشكو شدة المعيش * ومرّ أعوام نتفن ريشي
نتف الحبارى عن قرار هيش * حتى تركن أعظم الجؤشوش
حدبا على أحدب كالعريش * غث ضعيف جبلة النطيش
« القرا » : الظهر ، و « الرهيش » : الذي يرتهش من الهزال ، و « الجؤشوش » :
الصدر ، و « الغث » : الهزيل ، و « النطيش » : القوة والتصرف ، والشخت : الرقيق ، والقوش : الصغير .
هامش
( 1 ) ديوانه 269 ، وتقدم البيت الأول في ص 131 ، 136 مع تخريج واف ، والثاني في اللسان 9 / 192 ( صرف ) ، 10 / 79 ( خرنق ) ، وكتاب العين 4 / 322 ، والتاج 24 / 16 ( صرف ) ، 25 / 235 ( خرنق ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 7 / 630 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » و « ع » .
( 2 ) البيت لرؤبة في أدب الكاتب 533 ، وديوانه 79 ، وشرح الجواليقي 346 ، واللسان 6 / 338 ( قوش ) ، وديوان الأدب 3 / 316 ، وتقدم في ص 337 .
( 3 ) ديوان رؤبة 79 ، واللسان 6 / 308 ( رهش ) ، والتاج 17 / 227 ( رهش ) ، وأساس البلاغة ( جهد ) ، وديوان الأدب 1 / 410 .