الخير » ؛ بفتح الميم ؛ يريد العبيد ، فمن رواه هكذا جعله مفعولا ثانيا لأعطى . وروي إن الموالي « بفتح الميم » ويروى « موالي » بضم الميم ، فمن رواه هكذا جعله من صفة اللّه تعالى ، ونصبه بفعل مضمر على معنى المدح والثناء . وروي إن الموالي بضم الميم .
وأنشد في باب فعلت وفعلت بمعنيين متضادين « 1 » : [ من الرمل ]
( 230 ) قال هجّدنا فقد طال السّرى
البيت للبيد بن ربيعة العامري .
وتمامه :
وقدرنا إن خنا الدهر غفل
ومجود من صبابات الكرى * عاطف النّمرق صدق المبتذل « 2 »
وصف نفسه بالجلد في السفر وكثر السهر حتى يتأذى رفيقه بذلك ويعرض عليه النزول والتعريس فيأبى ذلك .
وأصل المجود : الذي أصابه جود من المطر فشبه به الذي غلبه النوم . و « صبابات » :
جمع صبابة وهي بقية الماء ، فضربها مثلا لبقية النوم .
وقوله : « عاطف النمرق » يريد أنه ثنى نمرقته تحت رأسه ونام . و « المبتذل » :
هاهنا مصدر بمعنى الابتذال ، ومعنى : « هجّدنا » : خلّنا ننام ونستريح .
وقوله : و « قدرنا » : يقول : قد قدرنا على ما نريد ، ووصلنا إلى ما نحب إن غفل عنا الدهر ولم يفسد علينا أمرنا ، فلم نجهد أنفسنا بطول السرى ونمنع أعيننا لذيذ الكرى .
هامش
( 1 ) صدر البيت للبيد في أدب الكاتب 483 ، وهو بتمامه في ديوانه 182 ، وشرح الجواليقي 318 واللسان 3 / 432 ( هجد ) ، 5 / 77 ( قدر ) ، 14 / 245 ( خنا ) ، 381 ( سرا ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 62 ، وتهذيب اللغة 6 / 36 ، 7 / 585 ، ومقاييس اللغة 2 / 222 ، وأساس البلاغة ( هجد ) ، ( خني ) ، وكتاب العين 4 / 310 ، والتاج 9 / 335 ( هجد ) ، 13 / 381 ( قدر ) ، ( خنا ) ، ( سرى ) ، وديوان الأدب 2 / 351 ، والمذكر والمؤنث للأنباري 324 ، وتقدم ص 254 .
( 2 ) ديوانه 181 ، وشرح الجواليقي 318 ، واللسان 3 / 1387 ( جود ) ، 432 ( هجد ) ، 9 / 250 ( عطف ) ، وتهذيب اللغة 11 / 156 ، 157 ، وجمهرة اللغة 1024 ، ومقاييس اللغة 4 / 351 ، وكتاب الجيم 1 / 129 ، وأساس البلاغة ( جود ) ، والتاج 7 / 530 ، 534 ( جود ) ، 9 / 335 ( هجد ) ، ( بذل ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 2 / 18 .