وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من البسيط ]
( 213 ) ألفيت أغلب من أسد المسدّ حدي د الناب أخذته عقر فتطريح
هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي .
ووقع في بعض النسخ « ألفيت » بضم التاء ، وفي بعضها « ألفيت » بفتحها ، وكلاهما على صيغة فعل ما لم يسم فاعله ، والصواب ألفيت بفتح الهمزة والتاء ، لأن قبله « 2 » :
ثم إذا فارق الأغماد حشوتها * وصرح الموت إن الموت تصريح
وصرّح الموت عن غلب كأنهم * جرب يدافعها الساقي منازيح
ألفيته لا يفلّ القرن شوكته * ولا يخالطه في البأس تسميح
رثى بهذا الشعر حبيبا الهذلي ، وهو جد عبد اللّه بن مسعود ؛ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
والأغلب : الغليظ العنق . وفي المسد قولان : قال الأصمعي : هو موضع ، وقال غيره : المسد ، هاهنا : مصدر من سددت الشيء أسده ، وإنما أراد الأسد الذين تسد بهم الثغور « 3 » والعقر : القتل ، ويروى عفر « بالفاء » وهو أن يعفر الفريسة في التراب .
والتطريح : الطرح على الأرض ، ويروى « تطويح » وهو الإهلاك . والرواية في الأدب « 4 » بالراء ، ويروى : « جبذته » ، والجبذة والجذبة : سواء « 5 » .
هامش
( 1 ) البيت للهذلي في أدب الكاتب 457 ، ولأبي ذؤيب الهذلي في شرح الجواليقي 308 ، وديوان الهذليين 1 / 110 ، وشرح أشعار الهذليين 125 ، واللسان 3 / 211 ( سدد ) ، 4 / 583 ( عفر ) ، وديوان الأدب 3 / 49 ، والتاج 8 / 184 ( سدد ) ، 13 / 95 ( عفر ) ، وأساس البلاغة ( طرح ) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 346 .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 124 ، وديوان الهذليين 1 / 109 - 110 ، والبيت الثاني في اللسان 2 / 614 ( نزح ) ، وأساس البلاغة ( نزح ) ، والتاج 7 / 170 ( نزح ) ، والثالث في اللسان 2 / 590 ( مدح ) .
( 3 ) في أدب الكاتب 457 : ( قال الأصمعي : سألت ابن أبي طرفة عن « المسد » في شعر الهذلي فقال : هو بستان ابن معمر ) . وفي ديوان الهذليين 1 / 110 ( قال أبو سعيد : المسد : ملتقى نخلتين ، نخلة اليمانية ونخلة الشامية . وقال ابن أبي طرفة : هو موضع بستان عمر بن عبد اللّه ابن معمر ، وهو الذي يقول له الناس بستان ابن عامر ) .
( 4 ) أي في أدب الكاتب .
( 5 ) في ديوان الهذليين 1 / 110 : ( ويروى : أخذته جبذ . والجبذ هو أن يقذفه ) .