تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
بال سهيل في الفضيخ ففسد * وطاب ألبان اللقاح وبرد
« الفضيخ » شراب يصنع من التمر ، وهو يقصد عند طلوع سهيل ، فلما كان طلوعه سببا لفساده ، جعل سهيلا كأنه بال فيه . والقول الثالث : أن معنى يستبيلها : يطلب بولها . وهذا القول أصح الأقوال ويدل على صحته قوله قبل هذا البيت « 1 » : [ من الطويل ]
ومن دون أبوال الأسود بسالة * وبسطة أيد يمنع الضّيم طولها
وهذا الشعر قاله الفرزدق في النوار ، وكانت نشزت عليه ، وشكت به إلى عبد اللّه بن الزّبير ، وله في ذلك حديث مشهور « 2 » ، ولذلك قال في هذا الشعر « 3 » :
لعمري لقد أردى النّوار وساقها * إلى الشأم أقوام قليل عقولها
أطاعت بني أم النّسير فأصبحت * على قتب يعلو الفلاة دليلها
وفي ذلك يقول بعض الشعراء « 4 » : [ من الطويل ]
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا * ولو رغبت في وصله لاستقرّت
وأنشد في هذا الباب « 5 » : [ من الطويل ]
( 211 ) بنو عمّه دنيا وعمرو بن عامر أولئك قوم بأسهم غير كاذب هذا البيت من شعر النابغة الذبياني المشهور بأيدي الناس ، مدح به عمرو بن الحارث الأعرج الغساني حين هرب إلى غسان لموجدة النعمان بن المنذر عليه .
هامش
( 1 ) ديوانه 605 ، والتاج ( بسل ) ، والأغاني 9 / 326 ، 21 / 292 . ( 2 ) من هذا الحديث أن الفرزدق كان وليّها ، فزوّجها نفسه ، فنفرت من ذلك ورحلت إلى مكة واستجارت بزوجة ابن الزبير ، وانتهى الأمر إلى أن قبلت به ، فقال الفرزدق : خرجنا ونحن متباغضان ؛ فعدنا متحابين . انظر الخبر مفصلا في الأغاني 11 / 286 - 293 ، 3 / 363 - 364 . ( 3 ) ديوانه 605 ، والأغاني 9 / 326 ، 11 / 291 - 292 . ( 4 ) البيت لجرير في ذيل ديوانه 2 / 832 ، ولجعفر بن الزبير في الأغاني 9 / 329 ، 21 / 294 ، وطبقات فحول الشعراء 334 ، 337 ، ولعبد اللّه بن الزّبير في الأغاني 3 / 364 ، والنقائض 805 . ( 5 ) البيت للنابغة الذبياني في أدب الكاتب 453 ، وديوانه 42 ، وشرح الجواليقي 307 ، واللسان 1 / 214 ( أشب ) ، والتاج 2 / 27 ( أشب ) ، والحيوان 6 / 322 ، 7 / 21 .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 634 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي