وقيل : هو اسم للجمع .
وقيل : هو اللبن الخاثر . يقال آل اللبن يؤول أولا : إذا خثر . أراد : ألبانا أيلا ، فحذف الموصوف .
وأنشد في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما « 1 » : [ من الطويل ]
( 209 ) نهيت بني عوف فلم يتقبّلوا رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي
هذا البيت للنابغة الذبياني ، قاله في وقعة عمرو بن الحارث الأصغر الغساني ببني مرة بن عمرو بن سعد بن ذبيان ، وكان حذّرهم إغارته عليهم ، فلم يقبلوا منه ، وبعد هذا البيت « 2 » :
فقلت لهم لا أعرفنّ عقائلا * رعابيب من جنبي أريك وعاقل
ضوارب بالأيدي وراء براغز * حسان كآرام الصّريم الخواذل
الوسائل : الأسباب التي يتقرب بها ، واحدتها وسيلة . يقول توسلت إليهم بالنصيحة لهم ، فلم ينجح ذلك عندهم وقلت لهم : لا تتعرضوا لأن تسبى عقائلكم وحرمكم فأعرفهن مسبيّات . وعقائل النساء : كرائمهن ، واحدتهن : عقيلة ، وهي مشتقة من قولهم : « عقل الظبي والوعل عقولا : إذا صعدا في الجبل ، فامتنعا فيه ممن يريدهما » « 3 » يراد أنها ممتنعة عزيزة ، ويجوز أن تكون مشتقة من قولهم : عقلت البعير : إذا شددته بالعقال لئلا يبرح . يراد أنها ترتبط ويحرص على إمساكها لنفاستها ، فتكون في الوجه الأول « فاعلة » وفي هذا الوجه « فعيلة » بمعنى مفعولة ، وأثبتوا فيها الهاء لأنهم أجروها مجرى النطيحة والذبيحة . و « الرعابيب » : البيض النواعم الأجسام ، واحدتهن : رعبوبة و « أريك » : واد . و « عاقل » : جبل . و « البراغز » : أولاد البقر ، شبه بهن أولادهن .
و « الآرام » : الظباء البيض . و « الصريم » : الرمل المنقطع . وخصه لأن الظباء تألفه .
و « الخواذل » : التي تختلف عن أصحابها ، وخصها لأنها فزعة متشوفة ، فهو أحسن لها .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في أدب الكاتب 452 ، وديوانه 143 ، وشرح الجواليقي 306 ، والتاج 7 / 174 ( نصح ) ، وديوان الأدب 2 / 199 ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق 281 ، والمخصص 12 / 250 ، 14 / 73 .
( 2 ) ديوانه 143 .
( 3 ) انظر اللسان 11 / 465 ( عقل ) .