وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ]
( 186 ) فقد هرّ بعض القوم سقي زياد
البيت لإسحاق بن إبراهيم الموصلي . ومثله لا يحتجّ به في اللغة .
وصدره :
وقلنا لساقينا زياد يرقّها
وزياد هذا غلام كان له « 2 » . وقوله : « يرقها » أي يمزجها بالماء ، لترقّ وتزول بشاعتها . وقبله « 3 » :
خليليّ هبّا نصطبح بسواد * ونرو قلوبا هامهنّ صواد
فلما مات رثاه ، فقال « 4 » : [ من الطويل ]
فقدنا زيادا بعد طول صحابة * فلا زال يسقي الغيث قبر زياد
ستبكيك كأس لم تجد من يديرها * وظمآن يستسقي الزجاجة صادي
وأنشد في باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله « 5 » : [ من الخفيف ]
( 187 ) وأتانا عن الأراقم أنبا ء وخطب نعنى به ونساء
البيت للحارث بن حلّزة اليشكري ، من قصيدته التي ارتجلها بين يدي عمرو بن هند ، في أمر كان قد شجر بين بكر وتغلب ابني وائل ، وكان ينشده من وراء سجف ، لبرص كان به ، فأمر برفع السجف ، استحسانا لها .
هامش
( 1 ) ورد عجز البيت بلا نسبة في حاشية أدب الكاتب ص 427 ، والبيت لإسحاق الموصلي في الأغاني 20 / 320 .
( 2 ) زياد : غلام لإسحاق مملوك خلاسي ( أي من أبوين أبيض وأسود ) ، كان مولّدا من مولدي المدينة ، فصيحا ظريفا ، فجعله ساقيه . ( الأغاني 20 / 321 ) .
( 3 ) الأغاني 20 / 320 ، وفي 20 / 321 : ( قال أبو الحسن : إن هذين البيتين للأخطل ) . ولم يردا في ديوان الأخطل .
( 4 ) الأغاني 20 / 323 .
( 5 ) البيت للحارث بن حلزة في أدب الكاتب 428 ، وشرح الجواليقي 292 ، وشرح القصائد التسع 2 / 556 ، وشرح القصائد السبع 445 ، وشرح القصائد العشر 377 .