تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
قال الفراء : معنى « قد كنت تفرين به الفريا » : قد كنت تأكلينه أكلا كثيرا . وهذا ليس بشيء يلتفت إليه « 1 » . وأنشد في باب ما جاء مفتوحا والعامة تضمه « 2 » : [ من الخفيف ]
( 184 ) يا بنيّ التّخوم لا تظلموها إنّ ظلم التّخوم ذو عقّال هذا البيت لأحيحة بن الجلاح . قاله لبنيه ، يأمرهم بألا يغصبوا الأرضين ولا يغيّروا حدودها . وأصل الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، والعقّال : ظلع « 3 » يعتري الدابة يمنعها المشي . يقول : ظلم التّخوم يصيب منه الظالم مثل ما يصيب الدابة من العقّال يريد أنه يثبطه عن الاستقلال والخلاص ، كما يثبط العقّال الدابة عن المشي . وفي الحديث : « من غصب جاره شبرا من أرض ، طوّقه من سبع أرضين » « 4 » . وبعد هذا البيت « 5 » :
ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إنّ مال اليتيم يرعاه والي
هامش
( 1 ) في اللسان ( فرا ) 15 / 153 : ( أنشدنا الفراء لزرارة بن صعب يخاطب العامرية . . . . أي : كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 420 ، ولأحيحة بن الجلاح في اللسان 11 / 463 ( عقل ) ، والتاج ( عقل ) ، والتنبيهات 296 ، وله أو لأبي قيس بن الأسلت في اللسان 12 / 64 ، 65 ( تخم ) ، والتاج ( تخم ) ، ولأبي قيس صرمة بن أبي أنس في شرح الجواليقي 290 ، ولأنس بن أبي صرمة في ديوان الأدب 1 / 336 ، ولأبي دؤاد في تهذيب اللغة 7 / 318 ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ( تخم ) ، وإصلاح المنطق 282 ، وجمهرة اللغة 389 ، والمخصص 10 / 146 ، ومقاييس اللغة 1 / 342 . ( 3 ) داء ذو عقّال : لا يبرأ منه ، وهو التواء في رجل البعير واتساع . ( اللسان 11 / 463 « عقل » ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في الباب 14 ، إثم من ظلم شيئا من الأرض ، حديث رقم 2320 ، وروايته : ( من ظلم من الأرض شيئا طوّقه من سبع أرضين ) ، ورقم 2321 ، وروايته : ( من ظلم قيد شبر من الأرض طوّقه من سبع أرضين ) . وأخرجهما مسلم في المساقاة برقم 1610 ، 1612 . ( 5 ) ديوان أبي قيس بن الأسلت 87 .