تعض على شراسيف الجائع ، وهي التي ذكرها أعشى باهلة في قوله « 1 » : [ من البسيط ]
ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 151 ) وأغتبق الماء القراح فأنتهي إذا الزاد أمسى للمزلّج ذا طعم
وهذا البيت لأبي خراش الهذلي يتصل بقوله : « أردّ شجاع البطن » .
يقول : أغتبق الماء القراح فأكتفي به تكرما وأوثر غيري بقوتي إذا كان المزلج يحب الطعام ولا يؤثر به . والاغتباق : افتعال من الغبوق وهو ما يشرب بالعشي ، والمزلّج :
الضعيف من الرجال . وعيش مزلّج : إذا كان فيه نقص عن التمام . والقراح من الماء :
الخالص الذي لا يشوبه شيء . وهذا مثل قول عروة بن الورد « 3 » : [ من الطويل ]
أقسّم جسمي في جسوم كثيرة * وأحسو قراح الماء والماء بارد
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من البسيط ]
( 152 ) الذمّ يبقى وزاد القوم في حور
كذا الرواية والصواب « والذم » لأن صدره :
واستعجلوا عن ضعيف المضغ فازدردوا
وأنشد ابن الأعرابي قبل هذا الشعر في نوادره ؛ ولم يسم قائله ، وهو « 5 » :
[ من البسيط ]
نبّهت زيدا فلم أفرغ إلى وكل * رثّ السلاح ولا في الحيّ مكثور
هامش
( 1 ) تقدم تخريج البيت ص 436 ، كما تقدم ص 523 مع شرح الشاهد رقم 99 .
( 2 ) البيت لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين 1199 ، وأدب الكاتب 339 ، وشرح الجواليقي 269 ، واللسان 12 / 365 ( طعم ) ، والتاج 13 / 409 ( قرر ) ، وكتاب العين 6 / 70 ، وبلا نسبة في اللسان 2 / 376 ( مزج ) ، والمخصص 4 / 119 .
( 3 ) البيت لعروة بن الورد في ديوانه 29 ، وشرح الجواليقي 270 ، والأغاني 3 / 74 .
( 4 ) عجز البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 342 ، والبيت لسبيع بن الخطيم في الاختيارين 691 ، وشرح الجواليقي 270 ، واللسان 4 / 218 ( حور ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 112 ، والتاج 11 / 100 ( حور ) ، ولمحرز بن المكعبر في حماسة الخالديين 1 / 134 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 117 ، ومجمل اللغة 2 / 119 ، وديوان الأدب 3 / 314 ، والمخصص 13 / 161 .
( 5 ) الأبيات لسبيع بن الخطيم في الاختيارين 691 ، 692 ، ولمحرز بن المكعبر في حماسة الخالديين - -