والمساحي هاهنا : الحوافر ، سماها مساحي لأنها تسحو الأرض أي تقشرها . يقول :
سوّت الطرق حوافر هذه الحمير كما تسوى الحقق ؛ والحقق جمع حقة وهي وعاء من عود يتخذ للطيب وغيره . والتقليل : هو الفاعل الذي سواها ، ونصب « تقطيط الحقق » على المصدر المشبه به ؛ والتقدير : تسوية مثل تقطيط الحقق ؛ فحذف المصدر وأقام صفته مقامه ، وحذف المضاف ، وأناب المضاف إليه مقامه ، وهذا من المصادر المحمولة على معنى الفعل ؛ لا على لفظه ؛ لأن التسوية هي التقطيط في المعنى ، فصار كقولك : قعد زيد جلوس عمرو وتبسمت وميض البرق « 1 » .
وأنشد في هذا الباب للنابغة « 2 » : [ من الطويل ]
( 149 ) كذي العرّ يكوى وهو راتع
[ 371 ] وصدر هذا البيت مختلف فيه ، فكان الأصمعي يروي :
لكلفتني ذنب امرئ وتركته
وروى ابن الأعرابي وأبو عبيدة :
حملت عليّ ذنبه وتركته
والعرّ بضم العين : قروح تخرج في مشافر الإبل وقوائمها ، والراتع : المقيم في المرعى . وفي معنى هذا البيت أربعة أقوال :
هامش
- - والمنصف 2 / 114 ، وتهذيب اللغة 3 / 381 ، 5 / 170 ، والتاج 20 / 44 ( قطط ) ، 25 / 173 ( حقق ) وكتاب العين 3 / 8 ، ومقاييس اللغة 2 / 18 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 10 / 103 ، وما ينصرف وما لا ينصرف 109 ، والمقتضب 4 / 22 ، وكتاب العين 3 / 272 ، ومقاييس اللغة 5 / 13 ، والمخصص 15 / 101 ، 12 / 133 .
( 1 ) تقدم هذا القول ص 513 ، 536 .
( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في أدب الكاتب 336 ، وديوانه 37 ، وشرح الجواليقي 269 ، والمعاني الكبير 929 ، واللسان 4 / 555 ( عرر ) ، وجمهرة اللغة 123 ، وديوان الأدب 3 / 120 ، وكتاب العين 1 / 85 ، والتاج 13 / 5 ( عرر ) ، والعقد الفريد 3 / 130 ، وكتاب الأمثال لابن سلام 273 ، وكتاب الأمثال لمجهول 87 ، والمستقصى 2 / 217 ، ومجمع الأمثال 2 / 158 ، وعمدة الحفاظ 3 / 49 ( عرر ) ، والحيوان 1 / 16 ، وعيار الشعر 52 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 155 .