تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
أراد : لا أتهيب الموماة « 1 » . ويجوز عندي أن تكون « الكاف » في « تهيبك » حرف خطاب ؛ لا موضع لها من الإعراب ، كالكاف التي في قولك في : ( أرأيتك زيدا ما صنع ) ؟ والنجاءك ، فلا يكون مقلوبا ، وكأنه قال : ولا تتهيب أن تقدم . وأنشد في باب دخول ألف الاستفهام على ألف القطع « 2 » : [ من الطويل ]
( 135 ) أيا ظبية الوعساء بين حلاحل وبين النّقا آنت أم أمّ سالم هذا البيت لذي الرمة . والوعساء : رملة لينة ، وحلاحل : موضع . بالجيم والحاء . وقوله : آنت أم أمّ سالم : أراد : أنت ظبية أم أمّ سالم ؟ فقوله أمّ سالم معطوفة على خبر المبتدأ المحذوف . وقبل هذا البيت « 3 » :
أقول لدهناوية عوهج جرت * لنا بين أعلى عرفة فالصرائم
أراد ب « دهناوية » ظبية نسبها إلى الدهناء ، وهي فلاة معروفة من تميم . و « العوهج » : الطويلة العنق . و « عرفة » : اسم موضع . و « الصرائم » : رمال تنقطع من غيرها ، واحدتها : صريمة . ويروى أن أخاه مسعودا اعترضه في هذا البيت فقال « 4 » :
فلو تحسن التشبيه والوصف لم تقل * لشاة النقا : آنت أم أمّ سالم
جعلت لها قرنين فوق جبينها * وظلفين مشقوقين تحت القوائم
هامش
( 1 ) أي لا أخاف أن أركبها ، فقلب الفاعل إلى المفعول ، والعرب تقلب في مثل هذا لأن اللبس يؤمن فيه . انظر الأضداد للأنباري ص 99 . ( 2 ) سقط البيت التالي مع شرحه من « ط » والبيت لذي الرمة في ديوانه 767 ، وأدب الكاتب 246 ، وشرح الجواليقي 259 ، والأزهية 36 ، والأغاني 18 / 5 ، والخصائص 2 / 458 ، والدرر 3 / 17 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 723 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 257 ، وشرح المفصل 1 / 94 ، 9 / 119 ، والكتاب 3 / 551 ، واللسان 11 / 123 ( جلل ) ، 15 / 430 ( أ ) ، 15 / 491 ( يا ) ، ومعجم ما استعجم 388 ( جلاجل ) ، والمقتضب 1 / 163 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 457 ، 2 / 677 ، والإنصاف 2 / 482 ، وجمهرة اللغة 1210 ، وخزانة الأدب 5 / 247 ، 11 / 67 ، ورصف المباني 26 ، 136 ، وعمدة الحفاظ 2 / 189 ( سرد ) ، وهمع الهوامع 1 / 172 . ( 3 ) ديوانه ص 766 . ( 4 ) البيتان في الأغاني 18 / 5 .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 558 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي