وقبل هذا البيت « 1 » :
دعاهن من ثاج فأزمعن ورده * أو الأصهبيّات العيون السوائح
فظلّت بأجماد الزجاج سواخطا * صياما تغنّى تحتهن الصفائح
قال الأصمعي : « ثاج » : عين ، هي من البحرين على ليال .
وأراد بالأصهبيات : عين أصهب ، وهي وراء كاظمة ، والسوائح : الجواري .
وأجماد الزجاج : موضع . وصياما : واقفة . والصفائح : حجارة عريضة ، وأراد بغنائها بين أصواتها : أرجلها إذا وطئتها .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من المتقارب ]
( 134 ) فإن المنية من يخشها فسوف تصادفه أينما
البيت للنمر بن تولب .
وقبله « 3 » :
وإن أنت لاقيت في نجدة * فلا تتهيّبك أن تقدما
قال أصحاب المعاني : أراد فلا تتهيبها أن تقدم عليها ، فقلب ، كما قال ابن مقبل « 4 » : [ من البسيط ]
ولا تهيّبني الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأصداء بالسحر
هامش
( 1 ) ديوانه 896 ، والأول في اللسان 1 / 533 ( صهب ) ، والتاج ( صهب ) ، وتهذيب اللغة 6 / 113 والثاني في اللسان 2 / 287 ( زجج ) ، والتاج 6 / 10 ( زجج ) .
( 2 ) ديوان النمر بن تولب ص 378 ، وأدب الكاتب ص 235 ، والمقاصد النحوية 1 / 575 ، وشرح الجواليقي ص 258 ، والمعاني الكبير ص 1264 ، وشرح التصريح 2 / 252 ، وكتاب الصناعتين ص 138 ، وتأويل مشكل القرآن ص 217 .
( 3 ) ديوانه ص 378 ، وخزانة الأدب 11 / 100 ، والمقاصد النحوية 1 / 575 ، وبلا نسبة في المخصص 13 / 264 ، وأضداد الأنباري 99 .
( 4 ) ديوان ابن مقبل ص 73 ، والحيوان 7 / 59 ، والمعاني الكبير ص 1264 ، والأضداد للأصمعي ص 49 ، والأضداد للسجستاني 128 ، والأضداد لابن السكيت 202 ، واللسان 1 / 790 ( هيب ) ، وأمالي المرتضى 1 / 217 ، وتلخيص الشواهد 221 ، وشرح شواهد المغني 2 / 695 ، ونسب إلى الراعي النميري في أضداد الأنباري 99 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 496 ، واللسان والتاج ( ألك ) .