وكنت أذلّ من وتد بقاع * يشجّج رأسه بالفهر واج « 1 »
أراد واجئ .
وقوله : وعن تلقّي الرّكبان « 2 » : كانوا يخرجون إلى الرّكبان قبل وصولها إلى المصر فيبتاعون السّلع بأقلّ من أثمانها ، ويخدعون الأعراب « 3 » . ثم يأتون بتلك السّلع إلى المصر فيبيعونها ويغلون في أثمانها ، ولو ورد الأعراب بها لاشتريت منهم بأقلّ من ذلك ، فنهوا عن ذلك . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دعوا عباد اللّه يصيب بعضهم من بعض » « 4 » .
وقوله : ليدخلها في تضاعيف سطوره : يريد بين سطوره ، وفي أثنائها . وعيون الحديث : خياره . وعين كل شيء : أفضله .
قال الشاعر : [ من البسيط ]
قالوا خذ العين من كلّ فقلت لهم * في العين فضل ولكن ناظر العين
حرفان في ألف طومار مسوّدة * وربّما لم تجد في الألف حرفين
وقوله : ويصل بها كلامه إذا حاور . المحاورة : مراجعة الكلام . يقال : حاورته محاورة وحوارا ؛ قال عنترة : [ من الكامل ]
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى * ولكان لو يدري الكلام مكلّمي « 5 »
وقال النابغة « 6 » : [ من الكامل ]
يتكلّم لو تستطيع حواره * لدنت له أروى الهضاب الصّخد
هامش
( 1 ) البيت لعبد الرحمن بن حسان في ديوانه 18 ، والخصائص 3 / 152 ، والدرر 4 / 178 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 306 ، وشرح شواهد الشافية ص 341 ، وشرح المفصل 9 / 114 ، والكتاب 3 / 555 ، واللسان 1 / 191 ( وحا ) ، والمستقصى 1 / 136 ، والمقتضب 1 / 166 ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 3 / 739 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 49 ، والممتع في التصريف 1 / 381 والمنصف 1 / 76 ، والمحتسب 1 / 81 .
( 2 ) النهاية 4 / 266 ( لقي ) .
( 3 ) يكون الخداع بإخبارهم بكساد ما معهم كذبا . انظر النهاية 4 / 266 .
( 4 ) في مسند أحمد 4 / 259 : ( دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض ) .
( 5 ) البيت من معلقته في ديوانه ص 30 .
( 6 ) ديوان النابغة الذبياني ص 96 ، واللسان 14 / 351 ( روى ) الأروى : إناث الوعول ، وهي من أشد الوحش نفارا عن الإنس . الهضاب : الجبال الصغار . الصّخد : الملس .