تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قال المفسر : هذا غلط ، ولو كان يعام على ما توهم لكان شاذّا ، ولزمه أن يذكره مع : « أبى يأبى ، وركن يركن » « 1 » ، لأن مستقبل « فعل » المفتوح العين ، لا يأتي بالفتح إلا إذا كانت عين الفعل منه ، [ 232 ] أو لامه أحد حروف الحلق ، وأما الفاء فإنها لا تراعى ، وإذا كان كذلك ، وجب أن يعتقد أنّ * عام يعام كخاف يخاف ، وهاب يهاب ، ويعتقد أنّ « * » « عام يعيم » كباع يبيع ، والعين من « عام » ياء ، لقولهم في مصدره : « العيمة » . وذكر في هذا الباب من الأفعال الشاذة عن الجمهور : « أبى يأبى ، وركن يركن » . وزاد الكوفيون : « غشا الليل يغشى ، وقلى يقلى ، وشجى يشجى * ، وحيّ يحيا » . وحكى كراع : عثا يعثو ، مقلوب من عاث يعيث : إذا فسد « * » .

باب فعل « بكسر العين » يفعل ويفعل « بفتحها وكسرها »

وقع في روايتنا عن أبي نصر عن أبي عليّ البغداديّ ، في هذا الباب « 2 » : يئس ييأس وييئس ، من لفظ البؤس ، ضد نعم ينعم وينعم ، ويئس ييأس وييئس ، من اليأس ضد الرجاء . ووقع في بعض النسخ : يبس ييبس وييبس ، من اليبس ضد الرطوبة . وكلاهما صحيح ، حكاه أبو إسحاق الزجاج وابن كيسان . فتكون الأفعال الشاذة من الصحيح على هذا خمسة . قال ابن قتيبة « 3 » : وأما المعتل ؛ فمنه ما جاء ماضيه ومستقبله بالكسر ، وذكر ثمانية أفعال وهي : « ورم يرم وولي يلي ، ووثق يثق ، وومق يمق ، وورع يرع ، وورث يرث ، ووري الزّند يري ، ووفق أمره يفق » . وأغفل : وطئ يطأ ووسع يسع ، لأن أصل هذين الفعلين كسر العين ، وإنما انفتحا من أجل حروف الحلق ، والدليل على أنّ الأصل في عينيهما الكسر ، سقوط الواو منهما ، ولو كانا مفتوحين في أصل وضعهما ، لصحت الواو ، لصحتها في وجل يوجل .
هامش
( 1 ) يقصد باب ( فعل يفعل ويفعل ) في أدب الكاتب 511 - 514 . * سقط ما بين النجمتين من « ط » . * سقط ما بين النجمتين من « د » . ( 2 ) أدب الكاتب ص 513 . ( 3 ) أدب الكاتب ص 514 .