قال المفسر : حكى يعقوب « 1 » في إصلاح المنطق « 2 » : ملتخّ وملطخّ : [ أي مختلط ] « 3 » ويقال أيضا « 4 » : ملتبك ، حكاه اللّحياني .
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
ويقولون : تؤثر وتحمد ، والمسموع : توفر وتحمد ، من قولك : قد وفرته عرضه أفره وفرا .
قال المفسر : تؤثر وتحمد : صحيح ، حكاه يعقوب « 6 » في القلب والإبدال ، وذهب إلى أنّ الثّاء بدل من الفاء ، وقد يجوز أن يكون كل واحد من الحرفين أصلا ، غير مبدل من الآخر ، فيكون « توفر » من قولك : وفرته ماله ووفرته عرضه ، ويكون « تؤثر » « 7 » من قولك : آثرته أوثره إيثارا : إذا فضلته .
مسألة : وقد قال في هذا الباب « 8 » :
تجوع الحرّة ولا تأكل ثدييها « 9 » ، يذهبون إلى أنها لا تأكل لحم الثّدي ، وهو خطأ . والصواب : ولا تأكل بثدييها أي لا تسترضع ، فتأخذ على ذلك الأجرة .
قال المفسر : أما ما يذهب إليه العامة من أن المعنى لا تأكل لحم الثدي ، فهو خطأ ، ولا وجه له . ولكن يجوز لا تأكل ثدييها على تأولين « 10 » :
هامش
( 1 ) في « ط » ، « د » ، « ع » : ( حكى أبو علي الدينوري ) وهو خطأ من الناسخ .
( 2 ) إصلاح المنطق 312 ، ورواه ثعلب في الفصيح 304 .
( 3 ) إضافة من إصلاح المنطق .
( 4 ) الإبدال لأبي الطيب 1 / 343 .
( 5 ) أدب الكاتب 440 .
( 6 ) في إصلاح المنطق 327 : ( وتقول : توفر وتحمد ، ولا تقل : تؤثر ) ، وكذا في فصيح ثعلب 327 ، وشرح الفصيح للزمخشري 700 ، وشرح الفصيح للخمي 290 .
( 7 ) قال الزمخشري في شرح الفصيح 700 : ( والعامة تقول : تؤثر ، وهو تصحيف ) .
( 8 ) أدب الكاتب 440 .
( 9 ) المثل في مجمع الأمثال 1 / 122 ، والفاخر 109 ، وجمهرة الأمثال 1 / 255 ، 261 ، 494 ، والمستقصى 2 / 20 ، وفصل المقال 289 ، وكتاب الأمثال لابن سلام 196 ، وكتاب الأمثال لمجهول 50 ، واللسان ( أكل ) ، وفصيح ثعلب 311 ، وشرحه للزمخشري 617 ، وشرحه للخمي 218 ، ويضرب المثل في عزة النفس ، وترك ارتياد الدنايا .
( 10 ) ورد هذان التأويلان في شرح الفصيح للخمي 218 .