قال المفسر : قد ذكرنا « 1 » أن نكلت ، بكسر الكاف : لغة ذكرها ابن درستويه « 1 » ، فينبغي أن يقال في المستقبل من هذه اللغة : أنكل ، بالفتح .
مسألة : وذكر في هذا الباب « 2 » :
درّ له الحلب يدرّ .
قال المفسر : الكسر فيه جائز ، وهو أقيس من الضم ، لأنه قد قال بعد هذا في الكتاب « 3 » : إنّ كلّ ما كان على فعلت ، بفتح العين ، من ذوات التضعيف ، غير متعدّ ، فالعين من فعله المستقبل مكسورة ، إلا ألفاظا شذّت ، فجاءت بالضم .
باب ما جاء على يفعل « بكسر العين » مما يغيّر
مسألة : قال في هذا الباب « 2 » :
نعر [ فهو ] ينعر ، من الصوت . وزحر يزحر ، ونحت ينحت ، وبغمت الظبية تبغم .
قال المفسر : الفتح جائز في هذه الأفعال كلها ، وقد حكي في « بغمت الظبية » ضمّ الغين في المستقبل . وكذا قرأناه في الغريب المصنف « 4 » .
مسألة : وذكر في هذا الباب « 2 » :
نشرت الثّوب أنشره .
قال المفسر : الضم فيه أشهر من الكسر .
مسألة : وذكر في هذا الباب « 2 » :
أبق يأبق . [ 214 ]
قال المفسر : قد حكى بعد هذا في « باب فعل يفعل ويفعل » أنه يقال « 5 » : أبق يأبق ويأبق ، ونسي ما قاله هاهنا .
هامش
( 1 ) انظر ص 298 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 427 ، وما بين معكوفتين إضافة منه .
( 3 ) أدب الكاتب ص 509 ، باب فعل يفعل ويفعل ، وهو قول الفراء ، ونص العبارة فيه : ( قال الفراء : ما كان على فعلت غير متعد ، فإن « يفعل » منه مكسور العين ، مثل : عففت أعفّ ، وخففت أخفّ ) . وهو ما حكاه ابن السكيت في إصلاح المنطق 215 .
( 4 ) الغريب المصنف : 2 / 601 ، باب يفعل ويفعل .
( 5 ) أدب الكاتب ص 508 ، وانظر ما سيأتي ص 328 .