فعلت ذلك به خصوصية ، ولصّ « 1 » بيّن اللّصوصية .
قال المفسر : الفتح والضم فيهما جائزان ، إلا أن الفتح أفصح . حكى ذلك ثعلب « 2 » وغيره « 3 » . وكذلك : « حرّ بيّن الحروريّة » « 4 » .
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
وهي الأنملة بفتح الميم : واحدة الأنامل .
قال المفسر : إدخاله الأنملة في لحن العامة ظريف جدّا ، ولو قال : إن هذه اللغة أفصح اللغات ، لكان ما قاله صحيحا . وقد كثرت اللغات ، في الأنملة والإصبع حتى صار النّاطق بهما كيف شاء لا يكاد يخطئ . وفي كل واحدة منهما تسع لغات : أنملة وأصبع ، بفتح الأول والثالث ؛ وأنملة وأصبع ، بضم الأول والثالث ؛ وأنملة وإصبع ، بكسر الأول والثالث ؛ وأنملة وأصبع ، بفتح الأول وضم الثالث ؛ وأنملة وأصبع ، بضم الأول وفتح الثالث ؛ وأنملة وأصبع ، بضم الأول وكسر الثالث ؛ وأنملة وإصبع ، بكسر الأول وفتح الثالث ؛ وأنملة وإصبع ، بكسر الأول وضم الثالث ؛ وأنملة وأصبع ؛ بفتح الأول [ 210 ] وكسر الثالث ؛ وفي الإصبع لغة عاشرة ، ليست في الأنملة « 6 » ، وهي أصبوع ، بالواو وضم الهمزة ، على وزن أسلوب ؛ وأفصح اللغات : أنملة ، بفتح الهمزة والميم ؛ وإصبع ، بكسر الهمزة وفتح الباء « 7 » .
وذكر ابن قتيبة في « باب ما جاء فيه أربع لغات من حروف مختلفة الأبنية » « 8 » أن في الإصبع أربع لغات ، ونسي هاهنا ما قاله هناك .
هامش
( 1 ) روى ابن قتيبة في أدب الكاتب ص 558 ، فصل فعل وفعل : ( قال الأصمعي : لصّ ولصّ .
وقال : والضم أعجب إلي ) .
( 2 ) فصيح ثعلب 283 .
( 3 ) شرح الفصيح للزمخشري 295 - 296 .
( 4 ) فصيح ثعلب 283 ، وشرح الفصيح للزمخشري 296 ، وإصلاح المنطق 132 باب ما يضم ويفتح من حروف مختلفة .
( 5 ) أدب الكاتب ص 419 .
( 6 ) زاد بعضهم « أنمولة » بالواو . انظر التاج ( نمل ) .
( 7 ) انظر مثل ذلك في شرح الفصيح للزمخشري 403 ، 449 ، وشرح الفصيح للخمي 128 .
( 8 ) أدب الكاتب ص 599 .