قال : وأما الجنازة « مكسورة الصدر » فهي خشب الشرجع . قال : وينكرون قول من يقول الجنازة : الميت . وإذا مات الإنسان فإن العرب تقول : رمي في جنازته فمات ، وقد جرى في أفواه الناس : الجنازة بفتح الجيم ، والنحارير ينكرونه ) « 1 » .
وقال ابن دريد « 2 » : جنزت الشيء : سترته ، ومنه سمّي الميت جنازة ، لأنه يستر .
وفي الخبر أنه أنذر الحسن لصلاة على ميت ، فقال : « إذا جنزتموها فآذنوني » « 3 » أي كفنتموها .
مسألة : وقال في هذا الباب « 4 » :
مقدّمة العسكر .
قال المفسر : يقال : قدّم الرجل : بمعنى تقدم . قال اللّه جل جلاله :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 5 » ، فلذلك قيل : مقدّمة الجيش ، لأنها تقدّمته ، فهي اسم فاعل من قدّم بمعنى تقدم ، ولو قيل : مقدّمة « بفتح الدال » ، لكان ذلك صحيحا ، لأنّ غيرها يقدّمها ، فتتقدم ، فتكون مفعوله على هذا المعنى .
مسألة : وقال في هذا الباب 6 :
متاع مقارب ، ولا يقال : مقارب .
وقال قاسم بن ثابت : كلّ الناس حكوا : عمل مقارب « بالكسر » إلا ابن الأعرابي ، فإنه حكى : عمل مقارب « بالفتح » لا غير .
قال المفسر : القياس يوجب أن الكسر والفتح جائزان . فمن كسر الراء جعله اسم فاعل من قارب . ومن فتح الراء ؛ جعله اسم مفعول من قورب .
مسألة : وقال في هذا الباب « 6 » :
وهي الزّنفليجة ، بكسر الزاي ، ولا تفتح .
قال المفسر : قد حكى أبو علي البغدادي في البارع « 7 » عن الأصمعي : أن العرب
هامش
( 1 ) انتهى هنا ما نقله المؤلف من كتاب العين .
( 2 ) جمهرة اللغة 472 « 2 / 92 طبعة حيدرآباد » . ونقل ابن فارس قول ابن دريد في مقاييس اللغة 1 / 485 .
( 3 ) في « ط » : ( فأنذروني ) .
( 4 ) في أدب الكاتب ص 418 : ( وهذه مقدمة الجيش ) .
( 5 ) الحجرات : 1 .
( 6 ) أدب الكاتب ص 418 .
( 7 ) سقطت « الزّنفليجة » من الأصل المطبوع ، واستدركها المحقق ص 716 عن الاقتضاب .