قال المفسر : كان [ 207 ] ابن الأعرابي يقول « 1 » : المظلّة ، بالفتح لا غير .
مسألة : وقال في هذا الباب « 2 » :
ليس على فلان محمل ، وقعدت له في مفرق الطريق ، ويقال مفرق . . . .
ومرفق اليد . ولي في هذا الأمر مرفق « بكسر الميم فيهن » .
قال المفسر : لا وجه لإدخال هذه الألفاظ في لحن العامة ، لأن الفتح والكسر جائزان في جميعها ، وقد قال هو في هذا الباب بعينه : أنه يقال : مفرق بالفتح . وحكى الخليل « 3 » في « محمل » الفتح ، والقياس يوجب فيه ذلك ، لأنّ فعله حمل يحمل ، بفتح العين من الماضي ، وكسرها من المستقبل .
والمفعل من هذا الباب إذا كان مصدرا فحكمه الفتح « 4 » ، إلا ما شذ عن الباب ، وأجاز أبو علي البغدادي في « مرفق اليد » فتح الميم مع كسر الفاء ، وكسر الميم مع فتح الفاء ، ولم يجز ذلك في المرفق من الأمر ، حكي ذلك عنه في بعض تعاليق هذا الكتاب .
فإن كان هذا صحيحا عنه ، فهو غلط ، لأنّ « المرفق من الأمر » يجوز فيه ما جاز في « المرفق من اليد » . وقد قرأت القراء :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً
« 5 » ومرفقا « 6 » بالوجهين .
مسألة : وقال في هذا الباب « 2 » : السّرع : السّرعة .
قال المفسر : هذا الذي قاله هو المشهور . وذكر صاحب كتاب العين « 7 » ، أن السّرع « بكسر السين » : مصدر سرع الرّجل ، وسرعت يده . قال : وأما السّرع « بفتح السين » :
فهو السّرعة في جري الماء وانهمار « 8 » المطر ؛ ونحوه .
هامش
( 1 ) في اللسان « ظلل » 11 / 418 : ( المظلّة والمظلة : بيوت الأخبية . . . قال ابن الأعرابي : وإنما جاز فيها فتح الميم لأنها تنقل بمنزلة البيت ) .
( 2 ) أدب الكاتب ص 417 .
( 3 ) كتاب العين 3 / 241 .
( 4 ) في إصلاح المنطق 121 ، باب مفعل ومفعل : ( قال الفراء : كل ما كان على فعل يفعل فالمفعل منه إذا أردت الاسم مكسور ، وإذا أردت المصدر فهو المفعل بفتح العين ) .
( 5 ) الكهف : 16 .
( 6 ) هي قراءة ابن عامر والكسائي وعاصم وشعبة وأبي جعفر والأعرج وشيبة والأعشى . انظر الإتحاف 288 ، والنشر 2 / 310 ، والبحر المحيط 6 / 107 .
( 7 ) كتاب العين 1 / 330 .
( 8 ) في الأصول الخطية و « ط » « انهار » تحريف ، والتصويب من كتاب العين .