- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
جلوت السيف أجلوه جلاء ، وجلوت العروس جلوة . وجلوت بصري بالكحل جلوا .
قال المفسر : قد قال في باب الممدود المكسور الأول « 2 » : جلاء المرآة والسّيف .
وقال فيه أيضا : والجلاء : مصدر جلوت العروس .
وأسقط من هذا الموضع ؛ جلا القوم عن منازلهم جلاء ، وأجلوا إجلاء ، وأجليتهم وجلوتهم ، وأجلوا عن القتيل إجلاء . وكان حكم هذا كله أن يذكره هاهنا .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
طاف حول الشيء يطوف طوفا ، وطاف الخيال يطيف طيفا ، وأطّاف يطّاف اطّيافا : إذا قضى حاجته من الحدث وأطاف به يطيف إطافة : إذا ألمّ به .
قال المفسر : في هذا الموضع إغفال من ثلاث جهات :
إحداها : أنه قد ذكر في باب فعلت وأفعلت باتفاق المعنى « 4 » : أنه يقال : « طافوا به ، وأطافوا » لغتان ، ولم يذكر هاهنا غير اللغة الواحدة .
والثانية : أنّ « طاف » يقال في مصدره : طوف ، وطواف ، وطوفان . ويجوز فيه أيضا : اطّاف بالتشديد ، يطّاف اطّيافا . [ 182 ] وقد قرأ بعض القراء : « فلا جناح عليه أن يطّاف بهما » « 5 » : ويقال أيضا : تطوف تطوّفا .
والثالثة : أن الخيال يقال فيه أيضا : مطاف ، قال الشاعر « 6 » : [ من الكامل ]
أنّى ألمّ بك الخيال يطيف * ومطافه لك ذكرة وشعوف « 7 »
ويقال أيضا : المطاف : بمعنى الطواف .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 366 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 328 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 367 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 465 .
( 5 ) البقرة : 158 ، وهي قراءة ابن عباس وأبي السمال ، والرسم المصحفي : ( أن يطّوّف ) . انظر القراءة في البحر المحيط 1 / 457 .
( 6 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه 113 ، واللسان 4 / 308 ( ذكر ) ، 9 / 177 ( شعف ) ، 288 ( طيف ) والتنبيه والإيضاح 2 / 126 ، والتاج 11 / 378 ( ذكر ) ، 23 / 517 ( شعف ) ، 24 / 110 ( طيف ) وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 432 ، والمخصص 5 / 109 ، وديوان الأدب 1 / 197 .
( 7 ) الشّعف : الولوع بالشيء حتى لا يعقل غيره .