وعلى قوله عوّل ابن قتيبة .
وكان ينبغي لابن قتيبة أن يذكر « أغار » هاهنا مع « غار » ، كما ذكر « أحمى » مع « حمي » ، و « أبلى » مع « بلي » . فتركه ذلك إخلال برتبة الكتاب .
مسألة : وقال في هذا الباب : « 1 » :
وقبلت المرأة القابلة قبالة .
قال المفسر : وهذا غير معروف ، إنما المعروف قبلت القابلة الوالد قبالة : أخذته من الوالدة ، كذا حكى اللغويون . وأغفل أيضا : قبل الرجل الشيء ، بفتح الباء ، قبالة ، بفتح القاف : إذ ضمّنه ، فهو قبيل .
مسألة : وقال في هذا الباب « 2 » :
خطبت المرأة خطبة حسنة ، وخطبت على المنبر خطبة .
الأولى بالكسر ، والثانية بالضم ، وجعلهما جميعا مصدرين .
قال المفسر : قال أبو العباس ثعلب « 3 » : الخطبة بالكسر : المصدر ، والخطبة بالضم :
اسم ما يخطب به . وقال ابن درستويه « 4 » : الخطبة والخطبة : اسمان ، لا مصدران ، ولكنهما وضعا موضع المصدر . ولو استعمل مصدرهما على القياس لخرج مصدر ما لا يتعدّى فعله منهما على فعول ، فقيل : خطب خطوبا ، ولكان مصدر المتعدّى منهما على فعل كقولك :
خطبت المرأة خطبا ؛ ولكن ترك استعمال ذلك لئلا يلتبس بغيره ، ووضع غيره في موضعه ، مما يغني عنه ، ولا يلتبس بشيء . قال : والخطبة ، بالكسر : اسم ما يخطب به في النكاح خاصّة . والخطبة ، بالضم : ما يخطب به في كل شيء . قال : ودليل ذلك ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قالوا : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا خطبة النكاح » كذا روي بضم الخاء . [ 180 ]
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
رأيت في المنام « رؤيا » ، ورأيت في الفقه « رأيا » ، ورأيت الرجل « رؤية » .
قال المفسر : هذا الذي ذكره هو المشهور . وقد قيل في رؤية العين « رأي » ، كما
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 360 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 360 .
( 3 ) في فصيح ثعلب 302 : ( الخطبة بالكسر : المصدر ، والخطبة : اسم المخطوب به ) . انظر شرح الفصيح للزمخشري 538 .
( 4 ) تصحيح الفصيح ص 178 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 364 .