باب ( من ) إذا اتصلت
مسألة : قال في هذا الباب « 1 » :
وتكتب : « فيمن رغبت ؟ » فتصل للاستفهام . وتكتب : « كن راغبا في من رغبت إليه » ، مقطوعة ، لأنها اسم .
وقال أيضا « 2 » :
فأما « مع من » فإنها مفصولة إذا كانت [ 164 ] استفهاما أو اسما .
تقول : « مع من أنت ؟ » ، و « كن مع من أحببت » .
قال المفسر : هذا عبارة فاسدة توهم من يسمعها أنّ « من » إنما تكون اسما إذا كانت بمعنى الذي ، وأنها إذا كانت استفهاما ؛ لم تكن اسما ، وهي اسم في كلا الموضعين .
وإنما كان الصواب أن يقول مقطوعة لأنها خبر . أو يقول : إذا كانت خبرا أو استفهاما ، حتى يصح كلامه ويسلم من الخلل .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
« وكلّ من » مقطوعة في كل حال . وأما « ممّن » و « ممّا » فموصولتان أبدا .
قال المفسر : هذا تناقض منه ، لأنه قد قال في صدر الباب « 4 » : تكتب : « عمّن سألت » و « ممّن طلبت » فتصل للإدغام . وقال « 5 » : تكتب : « فيمن ترغب ؟ » فتصل للاستفهام . وإنما أتى هذا من سوء العبارة .
وكان الصواب أن يقول : وكلّ « من » إذا كانت خبرا غير استفهام فهي مقطوعة أبدا ، إلا « ممّن » و « عمّن » ؛ فإنهما موصولتان ، وإن كانتا لغير الاستفهام من أجل الإدغام . وإن كان أراد أنّ هذه الكلمة التي هي « كلّ » إذا أضيفت إلى « من » فهي مقطوعة ، فهو كلام صحيح ، لا اعتراض فيه . وأظنه هذا أراد .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 260 - 261 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 261 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 261 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 260 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 260 .