تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

باب ( من ) إذا اتصلت

مسألة : قال في هذا الباب « 1 » : وتكتب : « فيمن رغبت ؟ » فتصل للاستفهام . وتكتب : « كن راغبا في من رغبت إليه » ، مقطوعة ، لأنها اسم . وقال أيضا « 2 » : فأما « مع من » فإنها مفصولة إذا كانت [ 164 ] استفهاما أو اسما . تقول : « مع من أنت ؟ » ، و « كن مع من أحببت » . قال المفسر : هذا عبارة فاسدة توهم من يسمعها أنّ « من » إنما تكون اسما إذا كانت بمعنى الذي ، وأنها إذا كانت استفهاما ؛ لم تكن اسما ، وهي اسم في كلا الموضعين . وإنما كان الصواب أن يقول مقطوعة لأنها خبر . أو يقول : إذا كانت خبرا أو استفهاما ، حتى يصح كلامه ويسلم من الخلل . مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » : « وكلّ من » مقطوعة في كل حال . وأما « ممّن » و « ممّا » فموصولتان أبدا . قال المفسر : هذا تناقض منه ، لأنه قد قال في صدر الباب « 4 » : تكتب : « عمّن سألت » و « ممّن طلبت » فتصل للإدغام . وقال « 5 » : تكتب : « فيمن ترغب ؟ » فتصل للاستفهام . وإنما أتى هذا من سوء العبارة . وكان الصواب أن يقول : وكلّ « من » إذا كانت خبرا غير استفهام فهي مقطوعة أبدا ، إلا « ممّن » و « عمّن » ؛ فإنهما موصولتان ، وإن كانتا لغير الاستفهام من أجل الإدغام . وإن كان أراد أنّ هذه الكلمة التي هي « كلّ » إذا أضيفت إلى « من » فهي مقطوعة ، فهو كلام صحيح ، لا اعتراض فيه . وأظنه هذا أراد .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 260 - 261 . ( 2 ) أدب الكاتب ص 261 . ( 3 ) أدب الكاتب ص 261 . ( 4 ) أدب الكاتب ص 260 . ( 5 ) أدب الكاتب ص 260 .