تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وللأعمى : بصير ، وكذا قال خليفة بن خيّاط . وكانت خلافته خمسة أشهر وليلتين . ومروان هو آخر خلفاء بني أمية بالمشرق ، وكان يكنى أبا عبد اللّه وأمه : « لوعة » ، سرّيّة من الكرد . وقيل : بل أمه ريّا : جارية كانت لإبراهيم بن الأشتر النّخعي . فصارت إلى محمد بن مروان يوم قتل إبراهيم وكانت حاملا من إبراهيم فولدت على فراش محمد بن مروان . وقتل مروان ببوصير من صعيد مصر ، بعد ظهور الدولة العباسية . فكانت خلافته نحوا من ستّ سنين . والتّلكّؤ : الإبطاء والتأخّر . وقوله : وسكون الطائر : يستعمل في الكلام على وجهين : أحدهما : أن يكون مثلا للوقار والرّزانة ؛ يريد أنه لشدة وقاره ، لو نزل على رأسه طائر لم يطر . وهو الذي أراده ابن قتيبة هاهنا . والثاني : أن يكون مثلا مضروبا للمذلّة والخضوع . يراد أنه لذلّه لا يتحرّك وهذا المعنى الذي أراد الشاعر بقوله : [ 65 ] [ من الوافر ]
إذا نزلت بنو تيم عكاظا * رأيت على رؤوسهم الغرابا « 1 »
وقال آخر في الهيبة والخضوع : [ من البسيط ]
كأنما الطير منهم فوق أرؤسهم * لا خوف ظلم ولكن خوف إجلال
وقال ذو الرمة : [ من الطويل ]
من آل أبي موسى ترى الناس حوله * كأنهم الكروان أبصرن بازيا « 2 »
مرمّين من ليث عليه مهابة * تفادى أسود الغاب منه تفاديا
وما الخرق منه يرهبون ولا الخنا * عليهم ولكن هيبة هي ماهيا
وأما قول الضبي : [ من الطويل ]
كأن خروء الطير فوق رؤوسهم * إذا اجتمعت قيس معا وتميم « 3 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أساس البلاغة ( قرد ) ، والتاج 9 / 27 ( قرد ) . ( 2 ) ديوان ذي الرمة ص 1313 - 1314 ، والأول في الأشباه والنظائر 2 / 412 ، وخزانة الأدب 2 / 377 ، والخصائص 2 / 222 ، 3 / 118 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 553 ، والمنصف 3 / 72 ، والحيوان 6 / 372 ، والثاني في اللسان 15 / 150 ( فدى ) ، والتاج ( فدى ) ، وأساس البلاغة ( فدي ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 4 / 484 ، ومجمل اللغة 4 / 85 . ( 3 ) البيت لجوّاس بن نعيم الضبي في اللسان 1 / 64 ( خرأ ) ، والتاج 1 / 210 ( حرأ ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 14 .