معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا « 1 »
وقوله : وإذا سألت فأوضح : أي بيّن سؤالك .
وقوله : وإذا أمرت فأحكم : كذا رويناه « مقطوع الهمزة ، مكسورة الكاف » ، وفي بعض النسخ : فاحكم « موصول الألف ، مضموم الكاف » ، وكلاهما صحيح ، لأنه يقال :
حكمت الرجل وأحكمته : إذا أدّبته وعلّمته الحكمة . واشتقاق ذلك من قولهم : حكمت الدابة وأحكمتها : إذا جعلت لها حكمة ؛ لأن الحكمة تمنع متعلّمها من القبيح ، كما تمنع الحكمة الدابة من الاضطراب والنّزق ، ومنه قيل : أحكمت الشيء : إذا أتقنته . وحكم الرجل يحكم : إذا صار حكيما . قال النّمر بن تولب « 2 » : [ من المتقارب ]
وأحبب حبيبك حبّا رويدا * فليس يعولك أن تصرما
وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما
وعلى هذا تأويل قول النابغة : [ من البسيط ]
واحكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثّمد « 3 »
وقوله : وليس يجوز لمن قام مقاما في تحضيض على حرب ، أو حمالة بدم : التحضيض والحضّ : الإغراء بالشيء ، والترغيب فيه . والحمالة : الكفالة . ويقال :
تحمّلت بالشيء ؛ كقولك : تكفّلت به . وفلان حميل به : كقولك : كفيل به .
هامش
( 1 ) البيت لعقبة أو عقيبة الأسدي في الإنصاف 1 / 332 ، وخزانة الأدب 2 / 260 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 131 ، 294 ، وسمط اللآلي ص 148 ، 149 ، وشرح أبيات سيبويه ص 300 ، وشرح شواهد المغني 2 / 870 ، والكتاب 1 / 67 ، واللسان 5 / 389 ( غمز ) ، ولعمر ابن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة 2 / 317 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 313 ، وأمالي ابن الحاجب ص 160 ، ورصف المباني ص 122 ، 148 ، والكتاب 2 / 292 ، 344 ، 3 / 91 ومغني اللبيب 2 / 477 ، والمقتضب 2 / 338 ، 4 / 112 ، 371 ، والشعر والشعراء 1 / 150 .
( 2 ) ديوان النمر بن تولب 379 - 380 ، والأول في اللسان 11 / 483 - 484 ( عول ) ، وتهذيب اللغة 3 / 195 ، والتاج ( عرم ) ، والثاني في اللسان 12 / 140 ، 142 ( حكم ) ، والتاج ( حكم ) ، وتهذيب اللغة 4 / 113 ، وسيعاد البيتان في الصفحة 419 .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني ص 23 ، وأدب الكاتب ص 26 ، والحيوان 3 / 221 ، والدرر 1 / 217 2 / 206 وشرح أبيات سيبويه 1 / 33 ، والكتاب 1 / 186 ، واللسان 12 / 141 ( حكم ) ، 159 ( حمم ) ، وأساس البلاغة ( حكم ) ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 225 ، وسيعاد ص 418 .