تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولا أخروي ، كما صرح به حجة الاسلام الغزالي في « الاحياء » فإنه قال « واما المباح من العلم فالعلم بالاشعار التي لا سخف فيها ، وتواريخ الاخبار ، وما يجري مجراه » بل قال في موضع آخر ، وتبعه النووي في قسم الصدقات من « الروضة » « 35 » « الكتاب يحتاج اليه لثلاثة أغراض التعليم ، والتفرج بالمطالعة ، والاستفادة . فالتفرج لا يعد حاجة ، كاقتناء كتب الشعر والتواريخ ونحوها ، مما لا ينفع في الآخرة ولا في الدنيا ، فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر ويمنع اسم المسكنة . ونحوه قوله في الباب الأول من كتابه « فضائح الباطنية » « 36 » انه طالع الكتب المصنفة في هذا الفن ، فصادفها مشحونة بفنين من الكلام ، فن في تواريخ اخبارهم وحكاية أحوالهم من مبدأ امرهم إلى ظهور ضلالتهم ، وتسمية كل واحد من دعاتهم في كل قطر من الأقطار ، وبيان وقائعهم فيما انقرض من الاعصار . فهذا فن أرى التشاغل به اشتغالا بالاسمار ، وذلك أليق بأصحاب التواريخ والاخبار . إلى آخر كلامه وذكر 268 الفن الثاني ، وصرح بأنه لا يرى التشاغل به فاقتضى إباحة الأول مع قبوله للنزاع . واما ما استنبط له من الأدلة فيؤخذ مما تقدم في فوائده ومما سيأتي قريبا .

ذم ناقدي التاريخ

واما الذامون له فمنهم من خصص ، ومنهم من ( 1 ) عمم . فالمخصصون اقتصروا على من ملأ منهم كتبه بما يرغب عن ذكره مما أدرجناه في التحريم . ( 2 ) ومنهم من
هامش
( 35 ) انظر : الاحياء ج 1 ص 199 ( القاهرة 1334 . كتاب اسرار الزكاة . الفصل الثالث ) . ( 36 ) انظر كتاب فضائح المعتزلة ص 3 من النص العربي الذي نشرهI . Gioldziher . Die Streitschrift des Gazali gegen die Batinijja - Sekte ( Leiden I 9 I 6 )
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 91 | شمس الدين السخاوي / فرانز روزنثال و صالح احمد العلى