كان مع جنازة فقال له رجل من المتوفي بكسر الفاء ، فقال اللّه ، وانها كانت أحد الأسباب الباعثة لامر علي له بالنحو . فقد قيل يعني على تقدير صحة الحكاية انه اقتصر على ما يحتمله فهمه ويتعقله ، خصوصا وهو القائل « حدثوا الناس بما يعرفون » « 9 » .
5 - غاية علم التاريخ :
واما غايته فالترجي لرضا اللّه ، فإنه لا يضيع اجر من أحسن 263 عملا ، والأعمال بالنيات « 10 » .
6 - حكم التاريخ :
واما حكمه فليس بمطرد في واحد ، بل منه ما هو واجب إذا تعين طريقا للوقوف على اتصال الخبر « 11 » ( من سلسلة الرواة ) وشبهه ، ولمعرفة النسخ ، وللأنساب التي ينشأ غيها التوارث والكفاءة ، ومن ثم صرح بعضهم بأن عليه مدار الاحكام . وغير واحد انه من فروض الكفايات ، وبعضهم انه مما ينبغي « 12 » ، ولكنها غير متمحضة الوجوب ، بل يندرج تحتها المستحب بحسب المقام والسياق ، وربما يستعمل في المباح وعقد الخطيب بابا لوجوب بيان أحوال الكذابين ( من الرواة ) ، والنكير عليهم ، وانهاء امرهم إلى السلاطين « 13 » . وأورد عن الإمام أحمد ( ابن حنبل ) انه لشدة اعتنائه به لما ودّع أبا علي الحسن بن الربيع « 14 »
هامش
( 9 ) ينسب هذا القول إلى محمد في الاعلان ص 64 أدناه ص 289 انظر الفهرس المفصل ج 1 ص 434 أ .
( 10 ) انظر أعلاه ص 236 هامش 3 .
( 11 ) ان كلمة « شبهه » يصعب أن تكون من الاشتباه أي الشك ، والأرجح انها من الشبه أو المماثلة .
( 12 ) يبدو ان السخاوي يفكر في درجات تصنيف التاريخ .
( 13 ) ربما كانت هذه الإشارة إلى كتاب « الجامع » للخطيب .
( 14 ) توفى حوالي سنة 220 ه / 835 م ( تاريخ بغداد ج 7 ص 307 ) .