ورأيت من نقل عن ابن الأكفاني في كتابه « الدر النظيم في العلم والتعليم » « 191 » ما نصه : « وكتب التواريخ ينتفع بها للاطلاع على أخبار العلماء والعقلاء ووقائعهم ، وحوادث الحدثان وسير الناس ، وما أبقى الدهر من فضائلهم ورذائلهم بعد أن أبادهم « 192 » .
وسمى الولي الشهير العفيف اليافعي تاريخه المرتب على سني الهجرة « مرآة الجنان وعبرات اليقظان في معرفة ما يعتبر به من حوادث الزمان ، وتقلب أحوال الانسان ، وتاريخ موت بعض المشهورين الأعيان » وأنشد في أوله « 193 » :
ايا طالبا علم التواريخ لم يشن * باخلال تفريط واملال افراط
تلق كتابا قد اتى متوسطا * وخير أمور حل منها بأوساط
محلى بأشعار زهت ونوادر * وما لاق من اثبات ذكر واسقاط
ومن درر الالفاظ غر معاني * ونخبات جودات نقاوة لقاط
بذاك اعتبار واطلاع مطالع * على علم دهر رافع الدهر « 194 » حطاط
240
وتصريف أيام حكيم مداول * بها مقسط في خلفه غير قساط
هامش
( 191 ) أنظر بروكلمان ج 2 ص 137 .
( 192 ) أنظر عن الجملة الأخيرة « اعلان » ص 38 فما بعد أدناه ص 251 .
( 193 ) عبد اللّه بن أسعد ( توفي سنة 768 ه / 1367 م ) ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 176 فما بعد ) مرآة الجنان ج 1 ص 3 فما بعد ( حيدرآباد 1337 - 9 ) .
( 194 ) اليافعي : الخلق .