وأشرف وأكمل واسبق إلى الاجر الجليل والثواب الحفيل ، لما في ذكرهم من استنزال البركات الجمة ، واستجلاب القرب الملمة .
فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة » « 179 » .
وقال البهاء أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي ما أدرجناه في حكاية كلام 238 ابن جرير الماضي « 180 » . وقال العلم أبو محمد القسم بن محمد البرزالي « 181 » « هو من أحسن العلوم واشهاها ، واجل الفوائد وابهاها ، وأكمل المحاضرات وازهاها ، لأنه سبيل إلى الاعتبار ، ومنهاج يعين على الاستبصار ، وتحفة تريك من مضى من الأمم عيانا ونزهة تشرح للمطالع فيه قلبا وتبسط له لسانا » . وقال الكمال جعفر الأدفوي « 182 » في مقدمة « الطالع السعيد » هو فن يحتاج اليه ، وتشديد الضنانة عليه ، إذ به يعرف الخلف أحوال السلف ، ويميزوا منهم من يستحق التعظيم والتبجيل ، ممن هو أهون من النقير وأحقر من الفتيل ، ومن وسم منهم بالجرح أو بالتعديل ، وما سلكوه من الطرائق ، واتصفوا به من الخلائق ، وابرزوه من الحقائق للخلائق . وهو أيضا من أقوى الأسباب في حفظ الانساب ان تنساب ، وقد وضع فيه السادة الحفاظ والأئمة العلماء الايقاظ كتبا تكاثر نجوم السماء . ثم منهم بيقين من رتب على السنين ، ومنهم من رتب على الأسماء ليكون أسنى واسمى « 183 » ، ثم منهم من خص بعض البلاد ، ومنهم من عم
هامش
( 179 ) انظر عن الجملة الأخيرة ص 225 هامش 2 .
( 180 ) أنظر أعلاه ص 219 .
( 181 ) 665 - 739 ه / 1267 - 1339 م ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 36 ) .
( 182 ) جعفر بن ثعلب ( ؟ ) الادموى ( توفى سنة 748 ه / 1347 م ) أنظر بروكلمان ج 2 ص 31 ) ، الطالع السعيد ص 4 ( القاهرة 1333 1914 ) .
( 183 ) من النص لعب على الالفاظ جميل وغير قليل .