تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تصنيف كتاب التحقيق الجامع أصول مسائل الفقه الجليل منه والدقيق إلى هذا العلم اللطيف الحلو النافع المنيف الذي قدما اعتدته في ريعان الشباب واعتمدته في التوصل إلى الصواب ومكافأة لأهل بلخ حسب الطاقة وجهد المقل لاحسانهم عند نزولي عليهم 226 وتعصبا لعلماء الملة وأمناء الأمة حيث يدرس جل اخبارهم بل تعدم أسماؤهم وشريف آثارهم وانه استمد فيه من كتب ذكرها ومن مشايخ عصره وفضلائهم وأقطابهم ممن علمها وخبرها وعين منهم جماعة وانه ذكر الفتيان والشبان لأنهم ان كانوا صغار قوم فعسى ان يكونوا كبار قوم آخرين وبادر إلى تأليفه خوفا من طروء الموانع وشفقا على العلم من الدروس والدثور بوفاة الحملة المتوجهين بجمع الجوامع وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة انظروا ما كان من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاكتبوه فاني خفت دروس العلم وذهاب العلماء فإذا خافوهم ذلك والاسلام غض رطب والجد فيه عجيب والزمان منجب ونجيب أفلا يخاف في زماننا وقد يقهقر في جدنا وأنبائنا وكذا ذكر مقابر الأئمة ومواضعهم ومضاجعهم لان أجسامهم وقوالبهم سبب دفع البلايا والاوصاب المستعاذ منها بالتوجه لرب الأرباب وقد جعل اللّه في ذلك الجسد من الخاصية ما تدفع به البلايا وشارك في العالم بسببه حيا وميتا وذلك جزيل الفضل والعطايا واستدل لذلك بحديث بريدة رفعه ( من مات من أصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة ) « 140 » واللّه نسأل ان يحفظنا بالاسلام وقوة اليقين وان يبقي لنا لسان صدق في الآخرين « 141 » انه على ما يشاء قدير
هامش
( 140 ) بريدة الحصيب الأسلمي ، توفي بين سنة 60 - 64 ه / 680 - 3 م انظر : البخاري : التاريخ ج 1 قسم 2 ص 140 فما بعد حيث يروى هذا الحديث عن عبد اللّه بن بريده . أنظر أيضا « تاريخ بغداد » ج 1 ص 128 ، البيهقي : تاريخ بيهق ص 22 ( طهران 1371 ) . ( 141 ) سورة 26 آية 84 .