مذكرا ، وما شاهدوا فيه من الاختلال كان منبها ومنذرا ، وقد روي أن رجلا قال لسعيد بن المسيب « 133 » رضي اللّه عنه » اني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في منامي فقال له « يا هذا ان اللّه تعالى بعث نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بشيرا ونذيرا ، فمن كان على خير بشره وأمره بالزيادة ، ومن كان على شر حذره وأمره بالتوبة ، والاطلاع في أخبار الناس مرآة الناظر يصدق فيرغب في المحاسن ويرهب من القبائح ومهذب ذوي البصائر والقرائح وبها يذكر اللّه من عباده من يراه اهلا لذكره ومستوجبا لكريم ثوابه وأجره » « 134 » . وقال أبو القاسم محمد بن يوسف المدني نزيل بلخ ومؤلف « النافع » في فقههم ( الحنفية ) « 135 » في تاريخ بلخ الذي الف في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ( 1143 - 44 ) وجعله متوسطا لقلة رغبة الناس وضعف همتهم انزالا لهم منازلهم وتكليما معهم على قدر عقولهم ، وختمه بأحواله وتصانيفه فيما ذكره من منافعه بزيادة بعض ألفاظ في غير محل من مواضعه « فيه احياء ذكر الأولين والآخرين من علمائها ، والطارئين عليها ، فان ذكرها حياة جديدة ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
هامش
( 133 ) توفى حوالي سنة 100 ه / 718 - 9 م ( البخاري : التاريخ ج 2 قسم 1 ص 467 فما بعد ، الذهبي : تاريخ الاسلام ج 4 ص 4 - 7 القاهرة 1367 فما بعد . ابن خلكان ج 1 ص 568 فما بعد ترجمه ديسلان .
( 134 ) الهمداني ( توفى سنة 521 ه / 1127 م ( انظر بروكلمان ج 1 ص 142 ) مخطوطة باريس رقمar 1469ص 3 ب - 4 أابن خلكان ، بالإضافة إلى تاريخ الوزراء للهمداني ( أنظر أدناه ص 339 هامش 5 ) وهو ينقل أيضا من ذيل تجارب الأمم لابن مسكويه ( ؟ ابن خلكان ج 1 ص 464 ترجمة ديسيلان ) ومن كتاب تاريخي آخر اسمه « المعارف المتأخرة » ( ابن خلكان ج 1 ص 280 ، 399 ) .
( 135 ) يقول بروكلمان ج 1 ص 381 ان مؤلف « النافع » توفى سنة 656 ه / 1258 م وانه غير سميه ( بروكلمان ج 1 ص 413 ) الذي توفى سنة 550 ه / 1161 م أنظر أيضا الاعلان ص 124 .