تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
علماء وفضلاء بالعقليات ، وغالبهم بل كلهم حنفيون ، وقل ان تصل الينا اخبارهم .

( 14 ) مطلق التاريخ :

أو على مطلق التاريخ ، غير مقيد بوصف ولا جنس ، ونحو ذلك . وهو على أقسام :

( أ ) التاريخ على الحوادث :

منهم من يقتصر على الحوادث كالقطب محمد بن أحمد بن علي القسطلاني « 43 » حيث صنف « جمل الايجاز في الاعجاز بنار الحجاز » في مجلد لطيف . وكغيره ، في الزلازل والفتن . ونحوه التاريخ الجليل ، المعول عليه في معناه لكل من بعده ، الامام أبي جعفر الطبري ، أحد أئمة الاجتهاد ، الجامع من العلم لما لم يشاركه فيه أحد من معاصريه الأمجاد ، وهو جامع لطرق الروايات ، واخبار العالم ، لكنه مقصور على ما وضعه لأجله من علم التاريخ والحروب والفتوحات ، قل ان يلم بجرح وتعديل ونحوه ، بحيث لم يستوف اخبار أحد من الأئمة ، انما كانت عنايته فيه بذكر الحروب مفصلة ، والفتوحات مبينة لا مجملة ، واخبار الأنبياء المتقدمين ، والملوك الماضين ، والطوائف السالفة ، والقرون الماضية ، بالطرق المتنوعة ، والأسانيد المتعددة ، 411 فقد كان بحرا فيها وفي غيرها ، اكتفاء بتاريخه في الرجال « 44 » وله
هامش
( 43 ) كذا في مخطوطة ليدن . اما حاجي خليفة فيذكر في « كشف الظنون » ج 4 ص 197 طبعة فلوجل . كتابا عن هذا الموضوع الفه القسطلاني بعنوان « عروة التوثيق في النار والحريق » . ( 44 ) الظاهر أن الإشارة إلى « ذيل المذيل » للطبري . ولا أعتقد انه يقصد مجرد ان « التاريخ » لم يبحث في الاشخاص .
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 301 | شمس الدين السخاوي / فرانز روزنثال و صالح احمد العلى