تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
السنة ، فيه يؤرخ التاريخ ، وفيه يكسى البيت ، ويضرب الورق ، وفيه يوم تاب فيه قوم فتيب عليهم » . وفي كون أوّل السنة من المحرم حديث مرفوع أورده الديلمي في « الفردوس » وتبعه ولده بلا سند عن علي رضي اللّه عنه « 38 » . هذا الكلام في التاريخ الاسلامي . واما الجاهلي فروى ابن الجوزي من طريق عامر الشعبي قال « لما كثر بنو آدم عليه السلام في الأرض وانتشروا ، ارخوا من هبوط آدم ، فكان التاريخ إلى الطوفان ، ثم إلى نار الخليل عليه الصلاة والسلام « 39 » ، ثم إلى 314 زمان يوسف عليه السلام ، ثم إلى خروج موسى عليه السلام من مصر ببني إسرائيل ، ثم إلى زمان داود عليه السلام ، ثم إلى زمان سليمان عليه السلام ، ثم إلى زمان عيسى « 40 » عليه السلام » وقد رواه محمد بن إسحاق « 41 » عن ابن عباس . وفيه أقوال أخر : منها انه « كان من آدم إلى الطوفان ، ثم إلى زمان نار الخليل عليه السلام ، ثم ارخ بنو إسماعيل من بناء البيت ، ثم إلى معد بن عدنان ، ثم إلى كعب بن لؤي ، ثم من كعب إلى عام الفيل » قاله الواقدي « 42 » . وعن بعضهم « كان بنو إبراهيم عليه السلام يؤرخون من نار إبراهيم إلى بنيان البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، ثم أرخ بنو إسماعيل من بنيان البيت حتّى تفرقوا ، فكان كلما خرج قوم من تهامة ارخوا
هامش
( 38 ) « فردوس » مخطوطة القاهرة . حديث 355 مادة أوّل . ( 39 ) سورة الأنبياء آية 68 - 9 . ( 40 ) ابن الجوزي : تلقيح فهوم أهل الأثر . مخطوطة باريسarص 49 . ( 41 ) مؤلف السيرة ، توفي سنة 150 أو 151 ه / 767 م ( بروكلمان ج 1 ص 134 فما بعد ) . ( 42 ) محمد بن عمر . توفى سنة 207 ه / 823 م ( انظر بروكلمان ج 1 ص 135 فما بعد ) .
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 146 | شمس الدين السخاوي / فرانز روزنثال و صالح احمد العلى