بمخرجهم ، ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون من خروج سعد وفهد وجهينة بني زيد من تهامة ، حتى مات كعب بن لؤي ، فأرخوا من موته إلى الفيل . ثم كان التاريخ من الفيل ، حتى أرخ عمر من الهجرة ، وذلك في سنة ست عشرة أو سبع عشرة أو ثمان عشرة .
ومنها ان حمير كانت تؤرخ بالتبابعة ، وغسانا بالسد « 43 » ، وأهل صنعاء بظهور الحبشة على اليمن ، ثم بغلبة الفرس . ثم أرخت العرب بالأيام المشهورة ، كحرب البسوس ، وداحس والغبراء ، وبيوم ذي قار والفجار ونحوه . وبين حرب البسوس 315 ومبعث نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم ستون سنة » حكاه محمد بن سعد « 44 » عن ابن الكلبي « 45 » .
ومنها « ان الفرس أرخت بأربع طبقات من ملوكها . فالأول بكيومرت ، وقيل طيومرت بالطاء بدل الكاف ، ويقال كل شاه ومعناه ملك الطين ، ويعتقدون انه آدم . والثاني بيزدجرد .
والثالث باردشير بن بابك . والرابع بانوشروان العادل » حكاه هشام بن الكلبي عن أبيه « 46 » .
قال « واما الروم فأرخت بقتل دارا بن دارا إلى ظهور الفرس عليهم .
هامش
( 43 ) انظر : المسعودي . التنبيه ص 202 طبعة ديغوية ؛ وكذلك عماد الدين الاصفهاني : الفتح ص 5 طبع لاندبرغ ( ليدن 1888 ) .
( 44 ) مؤلف « الطبقات » توفى سنة 230 ه / 845 م ( انظر بروكلمان ج 1 ص 136 فما بعد ) .
( 45 ) هشام بن محمد . توفى سنة 204 أو 206 ه / 829 - 30 م ( بروكلمان ج 1 ص 138 - 9 ) .
( 46 ) محمد بن السائب المتوفى سنة 146 ه / 763 م ( بروكلمان :
الملحق ج 1 ص 331 فما بعد ) الفهرست ص 139 فما بعد طبعة القاهرة 1348 ص 95 طبعة فلوجل .