تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يسخر منه ، وانا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين » إلى أن قال « والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه ، وعدم اعتبار قوله ، ولم يكن يستجرئ ان يظهر كتبه التاريخية الا لمن يغلب على ظنه انه لا ينقل عنه ما يعاب عليه . ثم شاحح العلائي في وصفه له بالورع والتحري ، وانه كان أيضا يعتقد ذلك ، وانه ربما اعتقدها دينا . ثم توقف فيه حين يراه يحكي ما يقطع بأنه يعرف انه كذب ، وانه لا يختلقه ، ولكنه يحب حكايته مع قلة معرفته بمدلولات الالفاظ ، وعدم ممارسته لعلوم الشريعة ، إلى آخر كلامه الذي بالغ فيه ، مع أنه عمدته في جل التراجم ، وكونه هو قد زاد « 97 » في التعصب على الحنابلة ، كما أسلفته ، مقرونا بانكاره ، فشاركه في ما زعمه من التعصب ودعوى الغيبة ، مع اني لا انزه الذهبي عن بعض ما نسبه اليه . وقد نسب ابن الجوزي إلى أنه في كتابه في « الضعفاء » يذكر من طعن في الراوي ، ولا يذكر من وثقه ، قاله شيخنا في أبان بن 305 يزيد العطار « 98 » من « تهذيبه » « 99 » . وعندي تحسينا للظن به انه لم يقف على التوثيق ، والكمال للّه . ويكفينا في جلالته شرب شيخنا ماء زمزم لنيل مرتبته كما سبق « 1 » ، وهل انتفق الناس في هذا الفن بعده وإلى الآن بغير تصانيفه . والسعيد من عدت غلطاته « 2 » . وعلى كل حال فطالما نال غير الموفقين من الذهبي قياما ، مع
هامش
( 97 ) « الاعلان » ص 56 أعلاه ص 277 . ( 98 ) توفي سنة 160 ه / 776 - 7 م تبعا لما يقول كايتانيL . Caetani . Onomastican Arabicum I 2 ( Rome I 9 I 5 )( 99 ) ابن حجر : التهذيب ج 1 ص 101 فما بعد . ( 1 ) « الاعلان » ص 57 أعلاه ص 279 . ( 2 ) « الاعلان » ص 61 أعلاه ص 285 هامش 1 .