تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
حظوظ أنفسهم ، اما لكونه ترجمهم بما هو دون مرتبتهم عند أنفسهم ، أو لغير ذلك ، مما يقاربه . ومن هنا لما ذكر الشمس محمد بن أحمد بن بصخان المقرئ في « طبقات القراء » ووقف المترجم على مقاله كتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما اقذع فيه في حق الذهبي ، بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه ، ووقف المصنف على ذلك ، ترجمه في معجم شيوخه ، ووصف ما وقع منه إلى أن قال « فمحى اسمه من ديوان القراء « 3 » » انتهى . وقد رأيت له عقيدة مجيدة ، ورسالة كتبها لابن تيمية ، هي لدفع نسبته لمزيد تعصبه مفيدة ، وقال مرة فيه مع حلفه بأنه « ما رمقت عينه أوسع منه علما ، ولا أقوى ذكاء ، مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ، ومع القيام في الحق بكل ممكن . انه تعب في وزنه وتفتيشه سنين متطاولة ، فما وجد آخره بين المصريين والشاميين ، ومقتته نفوسهم بسببه ، وازدروا به ، وكذبوه ، بل كفروه ، الا الكبر والعجب والدعاوى ، وفرط الغرام في رئاسة المشيخة ، والازدراء بالكبار ، ومحبة الظهور ، بحيث قام عليه ناس 306 ليسوا بأورع منه ولا اعلم ولا ازهد ، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وآثام اصدقائهم ، ولكن ما سلطهم اللّه عليه بتقواهم وجلالتهم ، بل بذنوبه . وما دفع اللّه عنه وعن اتباعه أكثر ، وما جرى عليهم الا بعض ما يستحقون » « 4 » . وقال عن الحنابلة « عندهم علوم نافعة ، وفيهم دين ، في الجملة ،
هامش
( 3 ) « الاعلان » ص 56 أعلاه ص 278 . ( 4 ) الذهبي : بيان زغل العلم ص 17 فما بعد ( دمشق ص 1347 ) ؛ ويقول محمد زاهد الكوثري ناشر الكتاب ان « النصيحة الذهبية لابن تيمية » التي نشرها مع « بيان زغل العلم » هي نفس الرسالة التي أشار إليها السخاوي .