عتبت على عمرو فلمّا فقدته * وجرّبت أقواما بكيت على عمرو
وقال أيضا في صاعد وقد قرأ كتابا على الموفّق فلم يفهم [ بعض « 1 » ] ما فيه ، وفهمه الموفق « 2 » :
أرى الدهر يمنع من جانبه * ويهدي الحظوظ إلى عائبه
ومن عجب الدهر أنّ الأمير * أصبح أكتب من كاتبه
كذا في كتاب ابن عبدوس « 3 » ؛ وفي ( اليتيمة ) لأبي منصور الثعالبي : أن أبا بكر الخوارزمي نسب هذا الشعر إلى البحتري « 4 » في محاورة جرت بينه وبين الصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد أثناء مسامرة ، فقال الصاحب للخوارزمي وقد أعجبه تنظيره [ بذلك « 1 » ] : جوّدت وأحسنت ، هكذا يكون الحفظ !
وروى يموت بن المزرّع عن أبيه قال : كان عيسى بن الفاسي يكتب لأبي الصقر إسماعيل بن بلبل ، وكانت له جارية يحبها ، فاصطبح معها ذات يوم فهو في صبوحه حتى وافاه رسول إسماعيل في مهمّ له ، فكتب إليه « 5 » :
هبني لجاريتي وارحم تفرّدها * بالوجد إن غبت عنها أيها الملك
هامش
( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 2 ) - البيتان من المتقارب وهما في ديوان البحتري : 2 / 179 وفي اليتيمة : 3 / 256 .
( 3 ) - ليس الخبر فيما طبع من كتاب الجهشياري .
( 4 ) - البيتان من قصيدة في ديوان البحتري يهجو بها أبا غانم : 2 / 179 .
( 5 ) - البيتان من البسيط .