كأحمد بن يوسف وابن الزيات وطبقتهما ، ويعرف بالأصمعي لعنايته بالأدب وحفظ اللغة .
ويذكر في سبب اتصاله بالسلطان أن الأمير عبد الرحمن بن الحكم « 1 » عثرت به / دابته ، وهو في غزاة ، فأنشد متمثلا « 2 » :
وما لا ترى مما يقي اللّه أكبر
وطلب صدر البيت فعزب عنه ، فسأل أصحابه عنه فأضلّوه ، وأمر بسؤال كل من اتّسم بمعرفة في عسكره ، فلم يلف أحد يقف عليه غير محمد بن سعيد هذا ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، أول البيت :
نرى الشيء ممّا نتّقي « 3 » فنهابه
فأعجب الأمير عبد الرحمن ما كان منه ، وراقه بيانه ، فاستخدمه .
49 - عبيد اللّه بن سليمان بن وهب « 4 »
لما تقلد المعتضد أبو العباس أحمد ولاية العهد بعد وفاة أبيه الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل ، وذلك يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين في آخر خلافة المعتمد بن المتوكل ، أقرّ أبا الصقر
هامش
( 1 ) - انظر البيان المغرب : 2 / 80 - 93 .
( 2 ) - شطر بيت من الطويل .
( 3 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : يتّقى .
( 4 ) - انظر ما تقدم : ص 126 الحاشية : 3 وهو وزير من أكابر الكتاب ( - 288 ه ) . انظر المعلمة الاسلامية : 4 / 560 والمسعودي : 8 / 169 ، 252 ، 264 .