ابن ثوابة ووقف بين يديه ، وجعل يقول « 1 » : أيها الوزير
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
« 2 » فقال أبو الصقر
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
« 3 » - أبا العباس - يغفر اللّه لكم ! ثم رفع محلّه وولاه ، وما قصّر في الإحسان إليه والإبقاء عليه مدة وزارته .
46 - الحسن بن رجاء « 4 »
كان من جلّه « 5 » الكتّاب ، ونشأ في خلافة المأمون ، فدخل يوما بعض الدواوين فنظر إليه وهو غلام [ جميل « 6 » ] وعلى أذنه قلم ، فقال :
من أنت يا غلام ؟ فقال : أنا يا أمير المؤمنين ، / الناشئ في دولتك ، المتقلّب في نعمتك ، المؤمّل لخدمتك الحسن بن رجاء ، خادمك وعبدك ! فقال المأمون : أحسنت يا غلام ، وبالإحسان في البديهة تفاضلت العقول ؛ وأمر أن يرفع عن مرتبة الديوان .
وحكى الصولي في ( كتاب الأخبار المنثورة « 7 » ) . من تأليفه ، قال : كان الحسن بن رجاء الكاتب يهوى جارية من القيان ، وكان
هامش
( 1 ) - انظر الخبر في معجم الأدباء : 4 / 151 .
( 2 ) - الآية : 91 من سورة يوسف .
( 3 ) - الآية : 92 من سورة يوسف .
( 4 ) - الحسن بن رجاء ( انظر ما تقدم : ص 91 الحاشية : 2 ) وانظر الطبري : 3 / 1341 والأغاني :
6 / 198 - 199 والفهرست 166 وأخبار أبي تمام : 167 - 182 .
( 5 ) - رواية ( س ) و ( ق ) ، وفي ( ر ) : جملة .
( 6 ) - زيادة من ( س ) و ( ر )
( 7 ) - لم يصل هذا الكتاب إلينا ، ولم يذكره ابن النديم في ثبت مؤلفاته . انظر الفهرست : 150 - 151 .