فأسعد الصبّ إن كنت امرأ غزلا * واعطف على ذي البلا إن كنت أوّاها
قد جاءك القدح المسلوب بهجته * مذ حيل دون التي أدنت له فاها
خذه إليك عزيزا أن يجاد به * لو أن إحدى ليالينا كأولاها
فلما قرأ إسماعيل الأبيات وأخذ القدح رقّ له ، فقلّده أصبهان [ وأخرجه إليها « 1 » ] .
47 - عيسى بن الفاسي
/ كتب لأبي الصقر إسماعيل بن بلبل في وزارته للمعتمد ، وكان قد امتحن بصاعد بن مخلد الوزير قبل أبي الصقر ، ورجا الحسن بن مخلد ، فلما ولي لقي [ منه أكثر مما لقي « 2 » ] من صاعد فقال في ذلك « 3 » .
أقيك بنفسي سوء عاقبة الدهر * ألست ترى صرف الزمان بما يجري
يصاب الفتى في اليوم يأمن نحسه * وتسعده الأيام من حيث لا يدري
وقد كنت أبكي من تحامل صاعد * وأشكو أمورا منه ضاق بها صدري
فلمّا انقضت أيّامه وتبدلت * بأيّام ميمون النقيبة والذكر
سرت أسهم منه إليّ أمنتها * ولو خفتها داريتها « 4 » قبل أن تسري
وذكّرني بيتا من الشعر سائرا * وقد تضرب الأمثال في سائر الشعر
هامش
( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 2 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 3 ) - الأبيات من الطويل .
( 4 ) - يرى الدكتور مصطفى جواد أن الأصوب ( دارأتها ) أي دافعتها ومانعتها لأمنعها من السريان .