45 - أحمد بن محمد بن ثوابة « 1 »
خاف من المهتدي لما اتّهم به من اعتقاد الرفض ، وكان يكتب لبعض رؤساء الأتراك « 2 » ، فاستتر ونودي عليه ، ثم شفع فيه ، فرضي المهتدي عنه ، وخلع عليه أربع خلع ، وقلده سيفا ، ورجع إلى حاله .
وجرى بين ابن ثوابه وبين أبي الصقر « 3 » إسماعيل بن بلبل كلام « 4 » في دار صاعد بن مخلد الوزير « 5 » ، فقال إسماعيل لابن ثوابه : حكمك واللّه ان تشدّ وتحدّ ، فقال له : يا جاهل أما علمت أنه من يشدّ لا يحدّ ، ومن يحدّ لا يشدّ ! وجرى له معه أيضا غير هذا ، فحمي أبو العيناء لإسماعيل وانتصر له من ابن ثوابة فقال : ما استبّ اثنان إلا غلب ألأمهما ! فقال أبو العيناء :
فلهذا غلبت بالأمس أبا الصقر « 6 » ! فلما ولي الوزارة أبو الصقر ، دخل عليه
هامش
( 1 ) - أبو العباس أحمد بن محمد بن ثوابة الكاتب ( - 277 ه ) تولى كتابة الإنشاء في دار الخلافة ببغداد سنين كثيرة : انظر معجم الأدباء : 4 / 144 - 174
( 2 ) - هو بايكباك التركي وانظر معجم الأدباء : 4 / 147 - 149 .
( 3 ) - إسماعيل بن بلبل الشيباني : استوزره الموفق لأخيه المعتمد سنة 265 ، ومدحه البحتري وابن الرومي ، وانتهى أمره بأن حبسه المعتمد وقتله . انظر الفخري : 188 - 189 .
( 4 ) - انظر الخبر في زهر الآداب : 3 / 90 - 91 ومعجم الأدباء : 4 / 150 - 151 .
( 5 ) - صاعد بن مخلد ( - 276 ه ) من مشاهير الوزراء في الدولة العباسية مات في حبس الموفق . انظر المسعودي : 8 / 63 والشابشتي : 175 - 176 والمنتظم : 5 / 66 و 101 وثمار القلوب للثعالبي : 233 - 234 .
( 6 ) - انظر معجم الأدباء : 4 / 152 .