تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
5 - تلقى الجفان بكلّ صادقة * ثمّت تردّد بينهم حيره
6 - وترى الجفان لدى مجالسنا * متحيّرات بينهم سؤره
7 - فكأنّها عقرى لدى قلب * يصفرّ من أغرابها صقره
8 - إنّا لنعلم أن سيدركنا * غيث يصيب سوامنا مطره
9 - وإذا المغيرة للهياج غدت * بسعار موت ظاهر ذعره
10 - ولّوا وأعطونا الّذي سئلوا * من بعد موت ساقط أزره
11 - إنّا لنكسوهم وإن كرهوا * ضربا يطير خلاله شرره
12 - والمجد ننميه ونتلده * والحمد في الأكفاء ندّخره
13 - نعفو كما تعفو الجياد على ال * علّات والمخذول لا نذره
14 - إن غاب عنه الأقربون ولم * يصبح بريّق مائه شجره
15 - إنّ التّبالي في الحياة ولا * يغني نوائب ماجد عذره
شرح
5 - الجفان : القصاع ، وبكل صادقة : مملوءة بلحم كل ناقة صادقة أي جيدة اللحم والشحم . وثمت : لغة في ثم ، حرف عطف . وتردد حيره ، يهدي بعضهم إلى بعض . وحيره : جمع حيرة وهي قطع الودك والشحم . 6 - متحيرات : ممتلئات . وبينهم : الأضياف . وسؤره : جمع سؤرة وهي البقية . 7 - عقرى : معقورة جمع عقير وقلب جمع قليب وهو بئر قريبة الماء . وأغرابها : ما ينصب حول الحوض من الماء . والصقر : جمع صقرة ، بقية الماء في الحوض . 8 - السوام : المال الراعي . 9 - المغيرة : الخيل تغير على الناس . والهياج : الحرب . وسعار الموت : اشتداده . والذعر : الفزع . 10 - ولوا : رجعوا ، أي الأعداء . وأزره : جمع إزر ، وهي الملحفة . 11 - المعنى : نضربهم ضربا له توقّد وشرر لشدته ، ومعنى خلاله بيّنه وجعل الضرب لهم كسوة لأنهم علوهم به فحلّ منهم محل الكسوة . 12 - ننميه : نكثّره . ونتلده : نجعله تالدا ونورّثه أبناءنا . والأكفاء : جمع كفء ، وهو المماثل في الشرف . 13 - نعفو : نعطي من غير مسألة . وعفو الجياد : سرعتها من غير ركض ولا زجر . والعلات : جمع علة ، أي وإن كنّا في ضيق وعدم ، وقيل : العلة أن تطلب علالتها وهي الجري بعد الجري . والمخذول : خذله قومه ولم ينصروه . ولا نذره : لا نتركه . 14 - بريق مائه : ريق كل شيء أوله . والمعنى : أنه صار إلى فقر وذل لأنه لم يوصل ولم ينعش . 15 - التبالي : المبالاة وهي الاختبار . وعذرة : جمع عذرة وهي ما يعتذر به .