تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
7 - وجالت عذارى الحيّ شتّى كأنها * توالي صوار والأسنّة ترعف
8 - ولم يحم فرج الحيّ إلّا ابن حرّة * وعمّ الدّعاء المرهق المتلهّف
9 - ففئنا غداة الغبّ كلّ نقيذة * ومنّا الكميّ الصّابر المتعرّف
10 - وكارهة قد طلّقتها رماحنا * وأنقذنها والعين بالماء تذرف
11 - نردّ النّحيب في حيازيم غصّة * على بطل غادرنه وهو مزعف

- 18 -

وقال أيضا « 1 » : [ الرمل ]
1 - وركوب تعزف الجنّ به * قبل هذا الجيل من عهد أبد
2 - وضباب سفر الماء بها * غرقت أولاجها غير السّدد
شرح
7 - عذارى : جمع عذراء ، وهي البكر . وجالت : كثرت حركتها من الخوف . وشتى : متفرقة . والتوالي : الأواخر . والصوار : قطيع بقر الوحش . والأسنة : الرماح . وترعف : يسيل منها الدم . 8 - فرج الحي : موضع الخوف . وابن حرة : يعني الكريمة من النساء ، وإنما يريد الماضي من الرجال الحمي الأبي . والمرهق : الذي أدركه العدو . والمتلهف : المحزون المحتاج إلى قومه لينصروه . 9 - ففئنا : رددنا . وغداة الغب : غداة اليوم الذي بعد يوم الحرب . والنقيذة : ما أنقذه من العدو ، من امرأة أو فرس أو درع . والكمي : الشجاع ، أو لابس السلاح . والمتعرف : الصابر في الحرب . 10 - وكارهة : أي ربّ امرأة كارهة قتلنا زوجها برماحنا ، فصارت كالمطلقة فأنقذتها الرماح وهي باكية تذرف عينها . وتذرف : يسيل دمعها . 11 - النحيب : البكاء . والحيازيم : جمع حيزوم ، وهو ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر . ومزعف : مقتول ، أي نز النحيب في صدري ذي غصة . شرح القصيدة الثامنة عشرة 1 - وزعم ابن الكلبي أنها لعثمان بن لبيد العذري . وركوب : طريق مركوب مذلل . وتعزف : تصوّت . والجيل : الأمة من الناس أو الزمان . والأبد : الدهر ، أراد ربّ ركوب من عهد أبد تعزف الجن به قبل هذا الجيل . 2 - ضباب : جمع ضب ، وهو حيوان . وسفر الماء بها : أخرجها من جحرتها . وأولاجها : مدخلها وجحرتها والسدد : أفواه جحرتها . أو ما كان من الجحرة مرتفعا .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 30 - 31 .