تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
64 - وأنافت بهواد تلع * كجذوع شذّبت عنها القشر
65 - علت الأيدي بأجواز لها * رحب الأجواف ما إن تنبهر
66 - فهي تردي فإذا ما ألهبت * طار من إحمائها شدّ الأزر
67 - كائرات وتراها تنتحي * مسلحبّات إذا جدّ الحضر
68 - ذلق الغارة في إفزاعهم * كرعال الطّير أسرابا تمر
69 - تذر الأبطال صرعى بينها * ما يني منهم كميّ منعفر
70 - ففداء لبني قيس على * ما أصاب النّاس من سرّ وضر
71 - خالتي والنّفس قدما إنهم * نعم السّاعون في القوم الشّطر
72 - وهم أيسار لقمان إذا * أغلت الشتوة أبداء الجزر
شرح
64 - أنافت : أشرفت وهو جمع هاد : صفة للعنق . وتلع : طوال ، جمع تليع . وجذوع : جمع جذع . شذبت : قشرت . والقشر : جمع قشرة . 65 - علت : ارتفعت . والأجواز : الأوساط . ورحب الأجواف : متسعتها وذلك مدح للخيل . ما إن تنبهر : ما ينقطع نفسها من الإعياء . 66 - تردي الرديان : سير سريع كعدو الحمار بين آريه ومتمعكه . وألهبت : اجتهدت في عدوها وحميت ، حتى تثير الغبار . وطار : جال من ضمرها . وإحمائها : إحماء الفوارس لها . الأزر : جمع إزار وهو ما يؤتزر به . 67 - كائرات : رافعات أذنابها لشدة عدوها . وتنتحي : تميل ناحية ولا تستقيم لفرط نشاطها ، وقيل معنى تنتحي : تعضّ على فئوس لجمها في حربها . ومسلحبات : ممتدّات ، منبسطات في العدو . وجد : اشتد . والحضر : ارتفاع الفرس في عدوه . ضمّ الثاني اتباعا للأول : والأصل السكون . 68 - ذلق الغارة : مسرعون إلى الغارة ، متقدمون فيها . وفي إفزاعهم : في إغاثتهم للمستغيث بهم . ورعال : جماعات . والأسراب : جمع سرب ؛ وهو القطيع من الطير والظباء والنساء . 69 - تذر : تترك بينها بين الخيل . وما يني : ما يزال . والكمي : الشجاع . والمنعفر : الملتصق بالعفر وهو التراب . 70 - المعنى : نفسي فداء لبني قيس على ما أصاب الناس من أمر يسرّهم أو يضرّهم ، وقيس أبو القبيلة الشاعر . 71 - خالتي والنفس : يروى حالتي بالحاء . والشطر : جمع شطير ، أي الغريب من الناس . 72 - أيسار : أصحاب قداح الميسر ، واحدهم يسر ، وهم قوم كرام ، ضربهم مثلا لقومه . قال الأعلم : وأيساره : بيض ، وحممة ، وطفيل ، وذفافة ، ومالك ، وثميل ، وفروعة ، وعمار ، وهم من العمالقة . لقمان : هو ابن عاد ، صاحب النسور السبعة التي آخرها لبد . وأغلت الشتوة : جعلتها صعبة المشترى . وأبداء : واحدها بدء أي أشرف أعضائها ، وهي العجز ، ثم الفخذان ثم العضدان .