46 - نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الأدب فينا ينتقر
47 - حين قال النّاس في مجلسهم * أقتار ذاك أم ريح قطر
48 - بجفان تعتري نادينا * من سديف حين هاج الصّنّبر
49 - كالجوابي لا تني مترعة * لقرى الأضياف أو للمحتضر
50 - ثمّ لا يخزن فينا لحمها * إنّما يخزن لحم المدّخر
51 - ولقد تعلم بكر أنّنا * آفة الجزر مساميح يسر
52 - ولقد تعلم بكر أنّنا * واضحو الأوجه في الأزمة غر
53 - ولقد تعلم بكر أنّنا * فاضلو الرّأي وفي الرّوع وقر
54 - ولقد تعلم بكر أنّنا * صادقو البأس وفي المحفل غر
شرح
46 - المشتاة : الشتاء ، وذلك أشد الزمان . والجفلى : أن يعمّ بدعوته إلى الطعام ولا يخصّ أحدا .
والآدب : الذي يدعو إلى المأدبة . والانتقار : أن يدعو ، النقرى : وهي أن يخصّهم ولا يعمّهم .
المعنى : لا يخصّون الأغنياء ومن يطمعون في مكافأته ، ولكنهم يعمّون طلبا للحمد ، ولاكتساب المجد .
47 - القتار : رائحة اللحم إذا شوي . والقطر : بضمتين ، العود الذي يتبخر به . المعنى : نحن نطعم في شدة الزمان إذا كان ريح القتار عند القوم بمنزلة رائحة العود ، لما هم في الجهد والحاجة إلى الطعام .
48 - جفان : قصاع ، أي ندعوهم إلى قصاع . وتعتري : تأتي . والنادي : مجلس القوم ومتحدّثهم .
والسديف : قطع السنام . والصنبر : أشد ما يكون من البرد ، وأصله بتشديد النون وسكون الباء ، ثم حرّكت الباء بالكسرة للضرورة ، قال ابن جني : وكان حقها أن تحرّك بالضم ، لأن الراء مرفوعة ، لكنه قدّر إضافة المصدر إليه .
49 - الجوابي : جمع جابية ، وهي الحوض العظيم يجبى فيه الماء ويجمع . ولا تني : لا تفتر .
ومترعة : مملوءة . والقرى : القيام بحق الضيف . والمحتضر : النازل على الماء .
50 - لا يخزن : روي بالبناء للفاعل والمفعول ؛ الأول بمعنى يتغير ، والثاني بمعنى يحفظ . ويدّخر والمدّخر : الذي يدّخر اللحم ، وروي : يخنز في الموضعين ، أي تتغير رائحته .
51 - الجزر : جمع جزور ؛ وهو الناقة . والمساميح : الأسخياء ، جمع مسماح . واليسر : الداخلون في الميسر .
52 - الأزمة : الشدة والضيق . يريد أنهم كرام في الأزمات ؛ والبيت ساقط من نسخة الأعلم .
53 - المعنى : تفضل آراؤنا وسياستنا رأي غيرنا ، ولا نخاف عند الرّوع بل نثبت ونتوقر .
54 - المحفل : مجتمع الناس . وغر : جمع أغر ؛ أي بيض الوجوه يريد أن وجوهنا مشرفة ترتاح للكرم . والبيت ساقط من نسخة الأعلم .