تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
58 - فلو لا ثلاث هنّ من عيشة الفتى * وجدّك لم أحفل متى قام عوّدي
59 - فمنهنّ سبق العاذلات بشربة * كميت متى ما تعل بالماء تزبد
60 - وكرّي إذا نادى المضاف محنّبا * كسيد الغضى نبهته المتورّد
61 - وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب * ببهكنة تحت الخباء المعمّد
62 - كأنّ البرين والدماليج علّقت * على عشر أو خروع لم يخضّد
63 - فذرني أروّي هامتي في حياتها * مخافة شرب في الممات مصرّد « 1 »
64 - كريم يروّي نفسه في حياته * ستعلم إن متنا غدا أيّنا الصّدي
65 - أرى قبر نحّام بخيل بماله * كقبر غوي في البطالة مفسد
66 - ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صمّ من صفيح منضّد
شرح
58 - وجدك : حظّك وبختك . وأحفل : أبال . والعود هنا : جمع عائد أو عائدة ، من العيادة وهي الزيارة . 59 - سبق ، يروى سبقي . 60 - كرّي : عطفي . والمضاف : الخائف المذعور . والمحنب : الذي في قوائمه أو ضلوعه انحناء قليل ، ويروى بالجيم . وسيد الغضى : ذئب خبيث . 61 - الدجن : إلباس الغيم ودوامه . وبهكنة : المرأة الحسنة الخلق ، السمينة الناعمة . والمعمد : المرفوع بالعماد . 62 - البرين : جمع برة ، وهي حلقة من صفر أو شبه ، تجعل في أنف الناقة ، واستعارها هنا للأساور والخلاخيل . والدماليج : جمع دملوج ، وهو المعضد . والعشر والخروع : ضربان من الشجر الأملس الليّن العود . لم يخضد : لم يثن ليكسر . 63 - ذرني : خلني . أروّي : أشبع من الماء . هامتي : رأسي . والممات . هذه رواية العقد الثمين ؛ وفي شرحي الأعلم والوزير . الحياة ومصرد : مقطوع قبل تمام الرأي . 64 - المعنى : أنا كريم أروي نفسي في حياتي بالخمر . وعاذلي : يموت عطشان . 65 - النحام : الكثير النحيم ، وهو التنحنح بخلا . والمراد بالغويّ هنا المسرف في ماله المبدّد له بإنفاقه . 66 - الجثوة : الكومة من التراب أو الحجارة . والصفائح : جمع صفيحة ، وهي الحجر العريض كالبلاط . المنضد : المضف المسوّى بعضه إلى بعض - أي أن البخيل والمسرف يتساريان بعد موتهما ، فلكلّ منها قبر عليه كومة من التراب وبعض حجارة مصفّفة .
هامش
( 1 ) هذا البيت غير موجود في الديوان .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 41 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين