43 - أحلّت عليها بالقطيع فأجذمت * وقد خب آل الأمعز المتوقّد
44 - فذالت كما ذالت وليدة مجلس * ترى ربها أذيال سحل ممدّد
45 - ولست بحلّال التّلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد
46 - وإن تبغني في حلقة القوم تلقني * وإن تلتمسني في الحوانيت تصطد
47 - متى تأتني أصبحك كأسا رويّة * وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد
48 - وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الشّريف المصمّد
49 - نداماي بيض كالنّجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد
شرح
43 - القطيع : السوط ؛ وأحلت على الناقة بالقطيع : ضربتها به ضربا في إثر ضرب . وأجذمت :
أسرعت . وخب : ارتفع . والآل : السرب ؛ أو هو سراب أول النهار خاصة . والأمعز والمعزاء :
المكان الغليظ الكثير الحصى . والمتوقد : الملتهب بالحر . المعنى : قم بسلوك هذه المفازة فركبت ناقتي وضربتها بالقطيع فأسرعت وقد اشتد الحرّ وارتفع السراب في الأماعز الملتهبة من الحر .
44 - فذالت : أي ماست وتبخترت . والوليدة : الجارية المولدة في بلاد العرب . والسحل : الثوب الأبيض . المعنى : فتبخترت هذه الناقة كما تتبختر جارية تعرض في مجلس سيدها تجرّ أذيال ثوبها الأبيض الضافي .
45 - التلاع : جمع تلعة ؛ وهي مجاري المياه من رؤوس الجبال إلى الأودية حيث تشقّ فيها شقّا .
واسترفد : طلب الرفد وهو المعونة والعطاء . المعنى : لست ممّن يستتر في التّلاع وشقوق الجبال مخافة الضيفان والمسترفدين ؛ ولكن متى يطلب القوم إعانتي أعنهم .
46 - الحانوت : حانة الخمّار . يعني إذا طلبت معونتي تجدني . . . إما في حلقة القوم عند المشورة وإجالة الرأي ، وإما في حانات الخمّارين ، أي إني رجل جدّ إذا جدّ الأمر ورجل لهو إذا فرغت .
47 - يقول إذا جئتني أصبحك بشرب كأس ترويك ، وإن كنت غانيا عنها بما عندك فاغن به وازدد بما عندنا .
48 - ذروة كل شيء : أعلاه . والمصمد : الذي يصمد إليه في الحوائج أي يقصد . المعنى : إن يجتمع الحيّ للمفاخرة بالأنساب تجدني أنتمي إلى بيت شريف يقصد في الحوائج .
49 - الندامى : جمع نديم . والقينة : الأمة المغنية وقد تطلق على الأمة أيّا كانت . تروح علينا : أي تأتينا عشية . والمجسد : الثوب المصوغ بالجساد ، وهو الزعفران أو الثوب الذي يلي الجسد وهو الشعار . المعنى : نداماي أحرار بيض ليسوا مولدين من إماء سود فهم مثل النجوم الوضّاءة ومن نداماي مغنية تجيء إلينا عشية عليها برد تحته قميص أحمر اللون ؛ أو تحته قميص واحد على جسدها .