- 19 -
وقال عنترة أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - إذا لاقيت جمع بني أبان * فإني لائم للجعد لاحي
2 - كأنّ مؤشّر العضدين جحلا * هدوجا بين أقلبة ملاح
3 - تضمّن نعمتي فعدا عليها * بكورا أو تعجّل في الرّواح
4 - ألم تعلم لحاك اللّه أني * أجمّ إذا لقيت ذوي الرّماح
5 - كسوت الجعد جعد بني أبان * سلاحي بعد عري وافتضاح
- 20 -
وقال أيضا « 2 » : [ الكامل ]
1 - سائل عميرة حيث حلّت جمعها * عند الحروب بأيّ حيّ تلحق
2 - أبحقّ قيس أم بعذرة بعد ما * رفع اللّواء لها وبئس الملحق
شرح
شرح القصيدة التاسعة عشرة 1 - قالها في هجاء الجعد بن أبان بن عبد اللّه بن دارم ، وكان استعار من عنترة رمحا ، فأعاره إياه فأمسكه عنه ولم يصرفه إليه ، والمعنى : إذا لاقيت هؤلاء القوم فأبلغهم لومي للجعد ، وملاحاتي إياه .
2 - مؤشر العضدين : محددهما وهو الذئب ، وقيل هو الجعل العظيم . والجحل : قيل هو الضخم ، وقيل : هو الجعل لأنه مؤشر لحم العضد أي معرفه . وهدوجا : مقارب الخطو . والأقلبة : جمع قليب وهو البئر . وملاح : جمع ملح .
3 - تضمن نعمتي : أي كأن مؤشر العضدين تضمن نعمتي فعدا عليها أي جحدنيها ، ولم يعبأ بها .
4 - لحاك اللّه : أهلكك . وأجم : هو الذي لا رمح معه بمنزلة الأجم من الشياه .
5 - كسوت الجعد : أي أعرته سلاحي لينتفع بها بعد عريه من السلاح وافتضاحه .
شرح القصيدة العشرين 1 - عميرة : حي من فزارة . وحلّت جمعها : أي حلّت في جمعها فلما أسقط الخافض تعدى الفعل فنصب ، ويجوز نصبه على البدل من عميرة .
2 - أبحيّ قيس : أي أتلحق بحيّ قيس أم بعذرة ، وبئس اللحاق لحاقها بعذرة وقد رفع اللواء لها ، وقصد نحوها للحرب .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 33 - 34 .
( 2 ) الأبيات في الديوان ص 91 .