2 - ولولا يد نالته منّا لأصبحت * سباع تهادى شلوه غير مسند
3 - فلا تكفر النعمى وأثن بفضلها * ولا تأمنن ما يحدث اللّه في غد
4 - فإن يك عبد اللّه لاقى فوارسا * يردّون خال العارض المتوقّد
5 - فقد أمكنت منك الأسنّة عانية * فلم نجز إذ تسعى فتيلا بمعبد
- 18 -
وقال عنترة وتروى للربيع بن زياد العبسيّ « 1 » : [ الوافر ]
1 - إن تك حربكم أمست عوانا * فإني لم أكن ممّن جناها
2 - ولكن ولد سودة أرّثوها * وشبّوا نارها لمن اصطلاها
3 - فإني لست خاذلكم ولكن * سأسعى الآن إذ بلغت إناها « 2 »
شرح
واعتمد على ناحية ، والمراد بفارس الشهباء على هذه الرواية عنترة ، والأولى أحسن . جنح :
مائلات . ومقصد : مقتول .
2 - شلوه : بقية جسده . وغير مسند : أي لا يموت في أهله ، فيسند ويوسد له ويهيأ أمره .
3 - النعمى : ما أنعم به على الإنسان .
4 - الخال : هنا لواء الجيش . والعارض المتوقد : الجيش اللامع ، لكثرة السلاح .
5 - أي لم تكن بواد له ولا كفؤا ؛ والمراد بمعبد هنا عبد اللّه أخو دريد بن الصمة . والفتيل :
ما يكون في شق النواة كالخيط ، يضرب مثلا في القلّة ، ويروى قتيلا بالقاف : بمعنى الأسير .
شرح القصيدة الثامنة عشرة 1 - العوان : الحرب التي قوتل فيها مرة بعد مرة ، وهي أشد الحرب ممّن جناها أي ممّن أثارها وهيّجها .
2 - سودة : أم حذيفة بن بدر وعوف وحمل والولد : جمع ولد مثل أسد وأسد ؛ وقد يكون الولد واحدا وأرثوها أوقدوها ، يقال أرثت النار . وشببتها : إذا أوقدتها .
3 - لست خاذلكم : لا أترك نصركم وعونكم إن كنت لم أجن الحرب عليكم . إناها : أي منتهاها ، وأنى كل شيء وقته .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 154 .
( 2 ) في الديوان : « مداها » بدل « إناها » .