تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
5 - قصائد من قبل امرئ يحتديكم * بني العشراء فارتدوا وتقلّدوا

- 14 -

وقال أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - تركت جريّة العمري فيه * شديد العير معتدل سديد
2 - جعلت بني الهجيم له دوارا * إذا تمضي جماعتهم تعود
3 - إذا تقع الرّماح بجانبيه * تولّى قابعا فيه صدود
4 - فإن يبرأ فلم أنفث عليه * وإن يفقد فحقّ له الفقود
5 - وهل يدري جريّة أن نبلي * يكون جفيرها البطل النّجيد
6 - كأن رماحهم أشطان بئر * لها في كلّ مدلجة خدود

- 15 -

وقال عنترة أيضا « 2 » : [ الوافر ]
1 - خذوا ما أسأرت منها قداحي * ورفد الضّيف والأنس الجميع
شرح
5 - يحتديكم : يتبعكم بقوله . ويروى : يجتديكم . شرح القصيدة الرابعة عشرة 1 - كانت بنو عبس غزت بني عمرو بن الهجيم ، فقاتلوهم قتالا شديدا ، فرمى عنترة رجلا منهم يقال له جرية ؛ وكان شديد البأس رئيسا ، فظن أنه قتله ولم يفعل فقال في ذلك والعير هنا : ارتفاع في وسط النصل . وسديد : قويم . 2 - يقول إنه جعل بني الهجيم يدورون حول فرسه جماعات جماعات ، كما يدور زوّار الصنم حوله . 3 - إذا وقعت الرماح حول فرسه أدبر معرضا . 4 - أنفث عليه : بصق ، أو نفخ بفيه ، أو رقاه . والفقود : الموت . 5 - الجفير : الكنانة التي تجعل فيها السيوف . والنجيد : الشجاع ، أي النبل به فتغيب فيه . 6 - أشطان البئر : الحبال . والمدلجة : ما بين الحوض والبئر . شرح القصيدة الخامسة عشرة 1 - كان عنترة في إبل له يرعاها ، ومعه عبد له وفرس ؛ فأغارت عليه بنو سليم فقاتلهم حتى كسر رمحه ، وسار إلى الفرس ؛ فرمى رجلا منهم من بجيلة ، وطردوا إبله ، فذهبوا بها ؛ وكان الذي أصابها من بني سليم وكان عنترة حاسرا . أسأرت : أبقت . وقداحي : التي لعبت بها الميسر .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 40 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 85 .