2 - وقد كنت أخشى أن أموت ولم تقم * قرائب عمرو وسط نوح مسلّب
3 - شفى النفس منّي أو دنا من شفائها * تردّيهم من حالق متصوّب
4 - تصيح الرّدينيّات في حجباتهم * صياح العوالي في الثقاف المثقّب
5 - كتائب تزجى فوق كلّ كتيبة * لواء كظلّ الطّائر المتقلّب
- 13 - وقال عنترة أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - هديّكم خير أبا من أبيكم * أعفّ وأوفى بالجوار وأحمد
2 - وأطعن في الهيجا إذا الخيل صدّها * غداة الصّياح السّمهريّ المقصّد
3 - فهلّا وفي الغوغاء عمرو بن جابر * بذمّته وابن اللّقيطة عصيد
4 - سيأتيكم عني وإن كنت نائيا * دخان العلندى دون بيتي مذود
شرح
عبس ، وتزعم بنو تميم أنه تردى من ثنية ، وهزمت تميم . . . وذلك اليوم يوم أقرن . والسرايا :
جمع سرية وهو الجيش الصغير . وعصائب : جماعات . وينتحين : يقصدن .
2 - قرائب : جمع قريبة ، وهي المرأة التي تنتسب إليه . ونوح : جماعة النائحات . ومسلب : عليهنّ ثياب الحداد ، وهي السلاب .
3 - ترديهم : سقوطهم . وحالق : جبل مرتفع . ومتصوب : مائل إلى أسفل .
4 - تصيح : تصوّت . والردينيات : الرماح من صنع ردينة . والحجبتان : حرفا الورك المشرفان على الخاصرة . والعوالي : رؤوس الرماح . والثقاف : ما تسوّى به الرماح .
5 - تزجى : تساق .
شرح القصيدة الثالثة عشرة 1 - يردّ في القصيدة على بدر بن حزار ، وينكر حزيما وزبان ابني سيار بن عمرو بن جابر وذلك أنه بلغه أنهما أعانا بدرا . ورويا شعره فيه . هديكم : أسيركم ، وهو قرواش بن هني العبسي ، وكان قرواش قتل حذيفة بن بدر الفزاري ، فلما أسرته بنو مازن قتله بحذيفة .
2 - الهيجا : الحرب . والسمهري المقصد : الرمح الصلب المستقيم الذي لا ينثني .
3 - الغوغاء : الطويلة الأسنان والثنايا ، وكذلك الفعواء ؛ والرجل أفعى . وعمرو بن جابر : من بني مازن بن فزارة ، ثم من بني العشراء ، وابن اللقيطة عيينة بن حصن ، وكان يعرف بذلك .
والعصيد : المأتي ، يقال عصد المرأة إذا نكحها .
4 - العلندى : جبل لم ير قطّ إلا والدخان يخرج من رأسه ؛ أو هو شجر كثير الدخان إذا حرق ، ومذود : يدفع . يريد قصائد مشهورة كهذا الدخان .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 39 .