تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
14 - والخيل تعلم والفوارس أنّني * فرّقت جمعهم بطعنة فيصل
15 - إذ لا أبادر في المضيق فوارسي * ولا أوكّل بالرّعيل الأوّل
16 - ولقد غدوت أمام راية غالب * يوم الهياج وما غدوت بأعزل
17 - بكرت تخوّفني الحتوف كأنّني * أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
18 - فأجبتها إنّ المنيّة منهل * لا بدّ أن أسقى بكأس المنهل
19 - فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي * أني امرؤ سأموت إن لم أقتل
20 - إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
21 - والخيل ساهمة الوجوه كأنّما * تسقى فوارسها نقيع الحنظل
22 - وإذا حملت على الكريهة لم أقل * بعد الكريهة ليتني لم أفعل
23 - عجبت عبيلة من فتى متبذّل * عاري الأشاجع شاحب كالمنصل
24 - شعث المفارق منهج سرباله * لم يدّهن حولا ولم يترجّل
25 - لا يكتسي إلّا الحديد إذا اكتسى * وكذاك كلّ مغاور مستبسل
شرح
14 - الفيصل : الفاصل بين القوم المفرّق لجموعهم . 15 - لا أبادر فوارسي : أي لا أكون أول منهزم : فلا أسبق الفرسان ، ولكن أكون وراءهم أحمي عورتهم . والرعيل : الجماعة من الخيل والناس وغيرهم . 16 - غالب : حامل رايته . وأعزل : هو الذي لا سلاح معه . 17 - بكرت : جعلت . والحتوف : جمع حتف ، وهو ما عرض للإنسان من المكاره والمتالف . وعن عرض : يروى عن عرض الحتوف ، وهو ما يعرض منها . وبمعزل : أي ناحية معتزلة عن ذلك . 18 - منهل : مورد . 19 - اقني حياءك : الزمي الحياء ، وارجعي عن لومي . 20 - الضنك : الضيق . 21 - ساهمة : متغيّرة الوجوه لما تلقى من الجهد . وقيل : ضامرة قد كلح فوارسها لشدة الحرب وهولها . 22 - المعنى : إذا حملت نفسي على مكروه الحرب لم أندم على ذلك ، يريد أنه ذو بصيرة ، لا يقدم على مجهول ولا غامض ، فيندم بعد حملته . 23 - متبذل : باذل نفسه في الحرب والأسفار . وعاري الأشاجع : قليل اللحم . والمنصل : السيف . 24 - شعث المفارق : متغيّر الشعر . ومنهج سرباله : بال قميصه . ويترجّل : يمشط شعره . 25 - مغاور : ذو غارات . ومستبسل : رام بنفسه في المهالك .